المراشح - النائيني، ميرزا محمد بن محمد هادي - الصفحة ٣٠٩
إلى حي من اليمن ، الشعيري [١] الكوفي ، وهو إسماعيل بن أبيزياد واسم أبيزياد مسلم ـ ضعيف لأنه كان عاميا ، وذلك من المشهورات الأغاليط ، والصحيح أن الرجل ثقة ، والشيخ في العدة قد عد جماعة قد انعقد الإجماع على ثقتهم وقبول روايتهم وتصديقهم وتوثيقهم ، منهم السكوني الشعيري وإن كان عاميا ، وعمار الساباطي وإن كان فطحيا وفي كتاب الرجال أورده في أصحاب الصادق عليه السلام بلا ذم أصلاً كالفهرست ، والمحقق في نكت النهاية قال في مسألة انعتاق الحمل بعتق اُمّه : هذه رواها السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام ، ولا أعمل بما يختص به السكوني ، لكن الشيخ رحمه اللهيستعمل أحاديثه وثوقا بما عرف من ثقته . وفي المسائل العزية [٢] أورد رواية : الماء يطهِّر ولا يطهَّر ، ونقل قول الطاعن فيها بالسكوني ومنافاته لمسائل اتفق عليها وأجاب : هكذا قلنا : هو وإن كان عاميا فهو من ثقات الرواة ، وقال شيخنا أبوجعفر رحمه اللهفي مواضع من كتبه : إن الإمامية مجمعة على العمل بما يرويه السكوني وعمار ومن ماثلهما من الثقات ، ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهار الصدق ، وكتب أصحابنا مملوة من الفتاوي المستندة إلى نقله . انتهى [٣] .
المرشح العاشر
[أقوال الرجاليّين جرحاً وتعديلاً]
قول الجارح والمعدِّل من باب النقل والشهادة حجة لا من باب الاجتهاد ، فيجب بذل الوسع في تحصيله بالرجوع إلى كتاب الكشي والصدوق ورجال الشيخ وفهرسته والنجاشي وأحمد بن طاووس وغيرها . وأما ابن الغضائري فمسارع إلى الجرح .
[١] الشعير : محلة ببغداد ، ومنها الشيخ عبدالكريم بن الحسن بن علي ، وإقليم بالأندلس ، وموضع ببلاد هذيل ، والمراد هنا الأخير . صرّح بذلك المحقق الداماد في هامش الرواشح المطبوع ، ص ٥٧ .[٢] المسائل العزية (ضمن الرسائل التسع) ، ص٦١ .[٣] انظر : الرواشح ، ص ٥٧ ـ ٥٨ الراشحة التاسعة .