المراشح - النائيني، ميرزا محمد بن محمد هادي - الصفحة ٣٠٦
عدّ كتبه . وقولُ ابن بابويه والنجاشي وغيرهما «كان عابدا ورعاً مرضيّا» يكفي في استصحاح حديثه فضلاً عما أوردناه .
المرشح السادس
[الكلام في ثعلبة بن ميمون]
ثعلبة بن ميمون مولى بني أسد [ثم] [١] مولى بني سلامة منهم ، تارة يقال له في كتب الأخبار في أضعاف الأسانيد وأثنائها وفي الرجال أيضا : أبوالحسن النحوي . وتارةً : أبوإسحاق الفقيه . قال أبوالعباس النجاشي : كان وجها في أصحابنا قارئا فقيها نحويا لغويا راوية ، وكان حسن العمل كثير العبادة والزهد ، روى عن أبيعبداللّه عليه السلام وأبيالحسن عليه السلام ، له كتاب قد رواه جماعات من الناس . انتهى . وأصل «الراوية» بعير السقا ؛ لأنه يروي الماء أي يحمله . ومنه : راوي الحديث وراويته ، والتاء للمبالغة . وقال أبوعمرو الكشي في ترجمته : ذكر حمدويه ، عن محمد بن عيسى أن ثعلبة بن ميمون مولى محمد بن قيس الأنصاري ، وهو ثقة خير فاضل مقدَّم ، معدود في العلماء والفقهاء الأجلة من هذه العصابة . قال في الرواشح [٢] : قلت : والذي عهدناه من سيرة الكشي وسنته في كتابه أنه لا يورد الثقة والعلم والفضل والتقدم في أجلة فقهاء العصابة وعلمائها إلاّ في من يحكم بتصحيح ما يصح عنه . وبالجملة ، في تضاعيف تتبع فهارس الأصحاب وطرقهم واُصولهم وجوامعهم واستقصاء أحوال طبقات الأسانيد ومراتبها ودرجاتها يستبين استصحاح ما صح عن ثعلبة .
[١] الزيادة من الرواشح .[٢] الرواشح السماوية ، ص ٥٢ ، الراشحة السادسة .