المراشح - النائيني، ميرزا محمد بن محمد هادي - الصفحة ٣٠٠
عَلَم للتسبيحات الأربع ، وكذلك هي المراد من ذكر اللّه في الرواية الثانية [١] . وفيه : أن المراد عدم العمل بظاهرهما ، وإبداء المحمل الصحيح لا ينافي كونه خلاف الظاهر . ثم إنْ فتحنا باب الحمل فأحسن المحامل حمل الاستغفار على الندب ، ثم بيَّن فيه [٢] أن ثُلّةً من أهل عصره ذهبوا إلى وجوب الاستغفار بعد التسبيحات ، ففريق منهم كانوا يقولون : «اللهم اغفر لذنبي» على لحنٍ فيه مخالف للعربية ؛ إذ الذنب حينئذ يكون مفعولاً [٣] له فيحتاج إلى تقدير المفعول به ، فيصير الكلام في قوّة «اللهم اغفر لذنبي ذنبه» وتضحك [٤] منه وعليه الثكلى . وفيه : أن الذنب مفعول به بواسطة اللام ، ثم لِمَ لا يكون التقدير : اللهم اغفر لي لذنبي ؛ ليكون تعليلاً للاستغفار ؟ وفريق [٥] : اللهم اغفر ذنبي ، وفريق : أستغفر اللّه .
المرشح الثالث
[طبقات أصحاب الإجماع]
أورد أبوعمرو الكشي [٦] جماعةً اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم والإقرار لهم بالفقه والفضل والضبط والثقة وإن كانت روايتهم بإرسال أو رفع أو عن
[١] قال في الرواشح : ٤٤ : فمعناه : تأتي بالتسبيحات الأربع حتى تكون بذلك في حكم المستغفر لذنبك وتكون هي في قوة الاستغفار منك والكفارة لآثامك ، وفيها مغفرة لذنوبك ، لا أنك تأتي بالتسبيحات وتضمّ إليها كلمة الاستغفار أو دعاءه على ما يتبادر إلى الوهم حتى تنسب الرواية إلى الشذوذ .[٢] أي الرواشح . انظر : الرواشح السماوية ، ص ٤٥ .[٣] كذا ، والصحيح ، مفعولاً ، كما هو كذلك في المصدر .[٤] في الرواشح المطبوع : ويضحك .[٥] هذه تتمة كلام صاحب الرواشح .[٦] في كتابه الذي هو أحد الاُصول والتي إليها استناد الأصحاب وعليها تعويلهم في رجال الحديث؛ كما صرح بذلك المحقق الداماد في الرواشح ، ص ٤٥ ، الراشحة الثالثة .