آداب الدعاء - السید محمد نورالدین بن علی موسوی - الصفحة ٢١١
كما ورد في رواية رفع العمل من : انّ العبد تَرفع عملَه الملائكة في تعظيمٍ وتهليلٍ إلى أوّل سماء ، فيقولون الملائكة : ارجعوا ، اضربوه في وجه صاحبه ؛ فإنّا الملائكة الموكَّلون بالغِيبة ، وصاحب هذا العمل مغتاب ، واللّه ُ أمرنا أن لا ندع عمل مغتاب يجاوزنا [١] وهكذا بقيّة الذنوب ، والرواية طويلة ، وما يفهمه اللبيب بشاهدٍ لا يفهمه غيره بألف شاهدٍ . الثامن : أن تكون آماله متعلّقة بالخالق سبحانه وتعالى ، ليس أن يدعو و آماله متعلّقة بالمخلوق ، فمَن رجا مخلوقا أوكله اللّه إليه . وعنه عليه السلام : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربّه شيئا إلّا أعطاه فلييأس من الناس كلِّهم ، ولا يكون رجاؤه إلّا عند اللّه عز و جل ، فإذا علم اللّه ذلك مِن قلبه لم يسأله شيئا إلّا أعطاه . [٢] ولمّا وُضع إبراهيم عليه السلام في المنجنيق قال له جبرئيل عليه السلام : اذكر حاجتك؟ قال عليه السلام : أمّا إليك فلا ، وأمّا إلى اللّه فهو عليم بحالي . فعندها قال اللّه تعالى : «يَـنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـمًا عَلَى
[١] روى المنذري في الترغيب والترهيب (ج ١ ، ص ٧٤ ، ح ٣٢) عن معاذٍ٢ أنّ رجلاً قال : حدِّثني حديثا سمعته من رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال : فبكى معاذ ـ إلى أن قال : ـ يا معاذ ، إن اللّه خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات والأرض ، ثمّ خلق السماوات ، فجعل لكلّ سماءٍ من السبعة ملكا بوّابا عليها قد جلّلها عِظما ، فتصعد الحفظة بعمل العبد من حين أصبح إلى أن أمسى ، له نور كنور الشمس ، حتى إذا صعدت به إلى السماء الدنيا ذكرته فكثّرته ، فيقول الملك للحفظة : اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه ، أنا صاحب الغيبة ، أمرني ربّي أن لا أدع عمل من اغتاب الناس يجاوزني إلى غيري . . . وروي أيضا في : فلاح السائل ، ص ٢٢٨ ؛ عدّة الداعي ، ص ٢٧٨ ؛ كشف الريبة عن أحكام الغيبة ، ص ٣٠ ـ ٣١ ؛ بحار الأنوار ، ج ٧٠ ، ص ٢٤٦ ، ح ٢٠ ؛ مستند الشيعة ، ج ٢ ، ص ٤٦ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ١ ، ص ١١١ ، ح ٨ ، و ص ١١٢ ، ح ٩ .[٢] روى الكليني في الكافي (ج ٢ ، ص ١٤٨ ، ح ٢) بإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمّد القاساني جميعا ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داوود المنقري ، عن حفص بن غياث قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربّه شيئا إلّا أعطاه فلييأس من الناس كلّهم ولا يكون له رجاء إلّا عند اللّه ، فإذا علم اللّه عز و جل ذلك من قلبه لم يسأل اللّه شيئا إلّا أعطاه . وانظر : الكافي ، ج ٨ ، ص ١٤٣ ، ح ١٠٨ ؛ الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام ، ص٣٦٧ ؛ مصباح الشريعة ، ص ١٣٠ ؛ أمالي المفيد ، ص ٢٧٤ ، ح ١ ، و ص ٣٢٩ ، ح ١ ؛ أمالي الطوسي ، ص ٣٦ ، ح ٧ ؛ عدّة الداعي ، ص ١٦٥ ؛ وسائل الشيعة ، ج ٧ ، ص ١٤٣ ، ح ١ ، و ج ٩ ، ص ٤٤٨ ، ح ٣ ، و ج ١٦ ، ص ٩٥ ، ح ٢ ؛ بحار الأنوار ، ج ٧٥ ، ص ١٠٧ ، ح ٧ ، و ص ١٠٩ ، ح ١٥ ، و ج ٩٣ ، ص ٣١٤ ، ح ١٩ ، وص ٣٥٥ ، ح ٤ ؛ مستدرك الوسائل ، ج ٥ ، ص ٢٦٧ ، ح ١ و٢ .