آداب الدعاء

آداب الدعاء - السید محمد نورالدین بن علی موسوی - الصفحة ٢٠٣

يعدِّد نعم اللّه و إن كانت لا تحصى ، ويشكره عليها ، وأقلّه : «الحمد للّه ربِّ العالمين» ؛ فإنّه مسؤول عن كلِّ نعمةٍ ؛ [١] كما قال عليه السلام : الولد نعمة ، والبنت رحمة ، فالنعمة مسؤول عنها ، والرحمة غير مسؤول عنها . [٢] وقال تعالى : «فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُواْ لِى وَ لَا تَكْفُرُونِ» [٣] أي بجحد النعم . وقال عز و جل : «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» . [٤] وروي أنّه : مَن فَتح عليه بابا من الفقر فتح اللّه عليه سبعين بابا . [٥] ومن غدا لا بسا ثوب النعيم بلا شكر عليه ، فإنّ اللّه ينزعه . [٦]


[١] روي في بشارة المصطفى (ص ٥٦) في حديثٍ طويلٍ فيه وصايا أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد قال : يا كميل ، إنّه لا تخلو من نعمة اللّه عز و جلعندك وعافيته ، فلا تخل من تحميده وتمجيده وتسبيحه وتقديسه وشكره وذكره على كلّ حالٍ . عنه بحار الأنوار ، ج ٧٧ ، ص ٢٧٥ .[٢] روى الكليني في الكافي (ج ٦ ، ح ٨) بإسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قال : البنات حسنات ، والبنون نعمة ؛ فإنّما يُثاب على الحسنات ، ويُسأل عن النعمة . وانظر : كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣١٠ ، ح ١٤٩٤ ؛ وفي طبعة : ج ٣ ، ص ٤٨١ ، ح ٤٦٩٢ ؛ ثواب الأعمال ، ص ٢٣٩ ، ح ١ ؛ مكارم الأخلاق ، ج ١ ، ص ٤٧١ ، ح ٣ ؛ عدة الدّاعي ، ص ١١٠ ؛ بحار الأنوار ، ج ٧٨ ، ص ٢٠٦ ، ح ٥٩ ، و ج ١٠٤ ، ص ٩٠ ، ح ٣ ، و ص ١٠٤ ، ح ٩٩ . وروى الكليني أيضا في الكافي (ج ٦ ، ص ٧ ، ح ١٢) بإسناده عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن موسى ، عن أحمد بن الفضل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : البنون نعيم ، والبنات حسنات ، واللّه يسأل عن النعيم ، ويثيب على الحسنات . وانظر : ميزان الحكمة ، ج ١٠ ، ص ٧٠٥ ، ح ٢٢٣٥٦ .[٣] سورة البقرة ، الآية ١٥٢ .[٤] سورة الضحى ، الآية ١١ .[٥] روى الكراجكي في كنز الفوائد (ج ٢ ، ص ١٩٣) قال : أمير المؤمنين عليه السلام : من فتح على نفسه بابا من المسألة فتح اللّه عليه بابا من الفقر . عنه بحار الأنوار ، ج ١٠٣ ، ص ٢٠ ، ح ٤ . وروى السرخسي في المبسوط (ج ٣٠ ، ص ٢٧٥) قال : وقال صلى الله عليه و آله وسلم : من فتح على نفسه بابا من الفقر فتح اللّه عليه سبعين بابا من الفقر .[٦] روى الكليني في الكافي (ج ٢ ، ص ٩٤ ، ح ٣) بإسناده عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد البغدادي ، عن عبد اللّه بن إسحاق الجعفري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : مكتوب في التوراة : اشكرْ مَن أنعم عليك ، وأنعِم على مَن شكرك ؛ فإنّه لا زوال للنعماء إذا شُكرتْ ، ولا بقاء لها إذا كفرت ؛ الشكر زيادة في النعم ، وأمان من الغير . عنه بحار الأنوار ، ج ٧١ ، ص ٢٧ ، ح ٤ . وروي الشيخ الطوسي في الأمالي (ص ٥٠١ ، ح ٣) بإسناده عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا أبو بشر حيّان بن بشر الأسدي القاضي بالمصيصة ، قال : حدّثني خالي أبو عكرمة عامر بن عمران الضبّي الكوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن المفضّل الضبّي ، عن أبيه المفضّل بن محمّد ، عن مالك بن أعين الجهني قال : أوصى علي بن الحسين عليهماالسلامبعض ولده فقال : يا بنيّ ، اشكر اللّه في ما أنعم عليك ، وأنعِم على من شكرك ؛ فإنّه لا زوال للنعمة إذا شكرتَ عليها ، ولا بقاء لها إذا كفرتها . . . عنه بحار الأنوار ، ج ٧١ ، ص ٤٩ ، ح ٦٦ . وروي في نهج البلاغة (ص ٥١١ ، ح ٢٤٤) أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنّ للّه في كلّ نعمةٍ حقّا ، فمن أدّاه زاده منها ، ومن قصّر فيه خاطر بزوالِ نعمته . عنه بحار الأنوار ، ج ٧١ ، ص ٥٣ ، ح ٨٥ . وروى الطبرسي في مشكاة الأنوار (ص ٧٠ ، ح ٢٥) عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : مَن شكر اللّه على ما اُفيد فقد استوجب على اللّه المزيد ، ومن أضاع الشكر فقد خاطر بالنعم ولم يأمن التغيّر والنقم . عنه بحار الأنوار ، ج ٦٨ ، ص ٥٥ ، ح ٨٦ ، و ج ٧١ ، ص ٥٥ .