موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٢٤٩
دعاؤه ٧
على الخوارج
وكان من أقسى وأفجع ما امتحن به الإمام ٧ تمرّد الخوارج وعصيانهم المسلّح في وقت كتب للعالم الإسلامي تقرير مصيره ، وفتح آفاق مشرقة له ، فقد أشرف جيش الإمام ٧ على الفتح وبدت طلائع النصر واضحة ، ولم يبق إلاّ مقدار فواق ناقة للاستيلاء على خصم الإسلام ، وعدوّه الألدّ معاوية بن أبي سفيان ، ففي تلك الفترات الحاسمة رفع جيش معاوية المصاحف على الرماح داعين إلى تحكيم القرآن مكيدة منهم ، وممّا لا ريب فيه أنّ معاوية لم يؤمن بالقرآن ، ولا بالرسول ، وإنّما هو على جاهليّته الاولى التي آمن بها.
وعلى أي حال فقد خدع بدعوة التحكيم فرقة من أقوى الفرق في جيش الإمام وأحاطوا به من كلّ جانب ، وهم يهتفون بالتحكيم ، ويدعون إلى إيقاف القتال ، وإلاّ ناجزوه الحرب ، فاضطرّ إلى إجابتهم ، ولم يجد بدّا من مسايرتهم ، فقد مني بانقلاب عسكري لا طاقة له بمقاومته ، وحدثت بعد ذلك شئون مروعة تركت الإمام الممتحن في أرباض الكوفة يدعو جيشه فلا يستجيب له ولا يلتفت إليه ، وقد دعا ٧ على هذه الفرقة الضالّة بهذا الدعاء :
اللهمّ ربّ البيت المعمور ، والسّقف المرفوع ، والبحر المسجور ، والكتاب المسطور ، أسألك الظّفر على هؤلاء الّذين نبذوا كتابك وراء ظهورهم ، وفارقوا أمّة أحمد ٧ عتوّا عليك [١].
[١] قرب الإسناد : ٨. بحار الأنوار ٣٣ : ٣٨٢.