موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٢٢
سنّي كثرت معاصيّ؟ فكم ذا أتوب؟ فكم ذا أعود؟ أما آن لي أن أستحيي من ربّي؟ ..
وبعد هذا الدعاء الجليل يسجد ، ويقول ثلاثمائة مرّة أستغفر الله وأتوب إليه [١]. وحكى هذا الدعاء مدى خوف الإمام ٧ من الله تعالى وشدّة إنابته إليه ، وعظيم اتّصاله به.
دعاؤه ٧
بعد الركعتين الأوليين من صلاة الليل
وإذا فرغ الإمام ٧ من صلاة ركعتين من صلاة الليل دعاء بهذا الدعاء الجليل :
إلهي نمت القليل فنبّهني قولك المبين : ( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ. فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ) [٢] فجانبت لذيذ الرّقاد بحمل ثقل السّهاد ، وتجافيت طيب المضجع بانسكاب غزير المدمع ، ووطيت الأرض بقدمي ، وبؤت إليك بذنبي ووقفت بين يديك قائما وقاعدا ، وتضرّعت إليك راكعا وساجدا ودعوتك خوفا وطمعا ، ورغبت إليك والها متحيّرا ، اناديك بقلب قريح ،
[١] الصحيفة العلوية الثانية : ١٦٢ ـ ١٦٤.
[٢] السجدة : ١٦ و١٧.