موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٧
٥
ولم تقتصر أدعية الإمام أمير المؤمنين ٧ وسائر أدعية الأئمّة الطاهرين من أبنائه على مناجاة الله تعالى وطلب عفوه ومغفرته وغير ذلك من القضايا الروحية ، فقد تعرّض بعضها إلى الشؤون التربوية والاجتماعية ، كما صوّر بعضها الحالة السياسية وما يعانيه المسلمون من الظلم والجور من حكّام عصورهم من أمويّين وعباسيّين. إنّ أدعية الأئمّة الطاهرين : حافلة بكلّ ما ينفع الناس ، وبما تسمو به حياتهم الفردية والاجتماعية ، وهي تمثّل الفكر الإسلامي تجاه القضايا الروحية ، وبالاضافة إلى أنّها من مناجم الثقافة فقد بلغت الذروة في فصاحتها وبلاغتها ، ونظمت في أرقى أسلاك الأدب العربي ؛ ممّا جعلها من ذخائره ، ومن أميز ألوانه.
٦
إنّ أدعية الأئمّة الطاهرين : بصورة عامّة من كنوز التوحيد ، ومن أهمّ الوسائل المشرقة في الوصول إلى الله تعالى ، وهي تكشف بصورة واضحة عن مدى تعلّقهم : بالله واتّصالهم به.
ومن الجدير بالذكر أنّ المرحوم الدكتور زكي مبارك المصري حاول أن يكتب عن أدب الدعاء الذي أثر عن بعض أئمّة المذاهب الإسلامية وزعماء الصوفيّين ، ولكنّه لم يطّلع على أدعية أئمّة أهل البيت : ، وقد عرض رغبته الملحّة على عميد الرابطة الأدبية في النجف الأشرف وشيخ الخطباء الشيخ محمّد علي اليعقوبي ; ، فسأله هل اطّلعت على أدعية أئمّة الهدى :؟ فأجاب بالنفي ، فبادر اليعقوبي فقدّم له الصحيفة السجّادية التي هي زبور آل محمّد ، وبعض كتب الأدعية الاخرى ، فلمّا اطّلع عليها بهر