حياة امام محمد الجواد عليه السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٦١ - اغتيال الإمام
من بعده.
فقد روى الصقر قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهالسلام يقول : إنّ الإمام بعدي ابني عليّ ، أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ... [١].
وروى الخيراني عن أبيه أنّ الإمام أبا جعفر عليهالسلام بعث إليه رسولاً فقال له : إنّ مولاك يقرأ عليك السلام ويقول لك : إنّي ماضي ، والأمر صائر إلى ابني عليّ ، وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي [٢] وكثير من أمثال هذه الروايات نصّت على أنّ الإمام أبا جعفر عليهالسلام أقام ولده الإمام الهادي إماماً من بعده وأوجب على شيعته طاعته.
اغتيال الإمام :ولم يمت الإمام محمد الجواد حتف أنفه ، وإنّما اغتاله المعتصم العباسي [٣] فقد قدّم الطاغية على اقتراف هذه الجريمة النكراء.
وقد اختلف المؤرّخون في الشخص الذي أوعز إليه المعتصم للقيام بسمّ الإمام عليهالسلام وفيما يلي بعض الأقوال :
١ ـ ذكر بعض الرواة أنّ المعتصم أوعز إلى بعض كتّاب وزرائه بأن يدعو الإمام إلى منزله ، ويدسّ إليه السمّ ، فدعاه إلاّ أنّ الإمام عليهالسلام اعتذر من الحضور في مجلسه ، وأصرّ عليه الكتّاب بالحضور لأجل التبرّك بزيارة الإمام له ، وأضاف أنّ أحد الوزراء أحبّ لقاءه ولم يجد عليهالسلام بدّاً من إجابته ، فصار إليه ، ولمّا تناول الطعام أحسّ
[١] إكمال الدين : ج ٢ ص ٥٠.
[٢] الإرشاد : ص ٣٦٩.
[٣] بحر الأنساب : ص ٢٨. سبك الذهب في سبك النسب. مرآة الجنان : ج٢ ص ٨١ ، نزهة الجليس : ج ٢ ص ١١١.