حياة امام محمد الجواد عليه السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٩٥ - خلعه للمأمون
|
فإذا ما ركابه سرن بحراً |
سار في الماء راكباً ليث غاب |
|
|
أسداً باسطاً ذراعيه يعدو |
أهرت الشدق كالخ الأنياب [١] |
|
|
لا يعانيه باللجام ولا السو |
ط ولا غمز رجله في الركاب |
|
|
عجب الناس إذ رؤوك على صو |
رة ليث تمرّ مرّ السحاب |
|
|
سبّحوا إذ رأوك سرت عليه |
كيف لو أبصروك فوق العقاب [٢] |
|
|
ذات زدون منسّر جناحين |
تشقّ العباب بعد العباب |
|
|
تسبق الطير في السماء إذا ما |
استعجلوها بجيئة وذهاب |
|
|
بارك الله للأمين وأبقا |
ه له رداء الشباب |
|
|
ملك تقصر المدائح عنه |
هاشمي موفّق للصواب [٣] |
هذه بعض نزعات الأمين وصفاته ، وهي تصوّر لنا إنساناً تافهاً قد اتجه إلى ملذّاته وشهواته ولن يعن بأي شأن من شؤون الدولة الإسلامية.
خلعه للمأمون :وتقلّد الأمين الخلافة يوم توفى الرشيد ، وقد ورد عليه خاتم الخلافة والبردة والقضيب التي يتسلّمها كلّ من يتقلد الخلافة من ملوك العباسيين وحينما استقرت له الأمور خلع أخاه المأمون ، وجعل العهد لولده موسى وهو طفل صغير في المهد وسمّاه الناطق بالحق ، وأرسل إلى الكعبة من جاءه بكتاب العهد الذي علّقه فيها الرشيد ، وقد جعل فيه ولاية العهد للمأمون بعد الأمين ، وحينما أتى به مزّقه وكان ذلك ـ فيما يقول المؤرخون ـ برأي الفضل بن الربيع وبكر بن المعتمر.
[١] هرت الشدق : واسعه. كالخ الأنياب : كاشرها.
[٢] العقاب : إحدى السفن التي كانت معدّة للأمين.
[٣] أبو نؤاس لابن منظور : ص [١٠٣] ١٠٤.