حياة امام محمد الجواد عليه السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢١٥ - حياة اللهو والطرب
|
خليفة في قفص |
بين وصيف وبغا |
|
|
يقول ما قالا له |
كما تقول الببغا |
وقد روى أحمد بن صدقة قال : دخلت على المأمون في يوم السعانين [١] وبين يديه عشرون وصيفة جلباً روميات مزنرات قد تزيّنّ بالديباج الرومي وعلّقن في أعناقهنّ صلبان الذهب ، وفي أيديهنّ الخوص والزيتون ، فقال المأمون : ويلك يا أحمد قد قلت في هؤلاء أبياتاً فغنّي فيها ثمّ أنشده :
|
ظباء كالدنانير |
ملاح في المقاصير |
|
|
جلاهنّ السعانين |
علينا في الزنانير |
|
|
وقد رزقن أصداغاً |
كأذناب الزرازير |
|
|
وأقبلن بأوساط |
كأوساط الزنابير |
فغنّاه بها فلم يزل يشرب ، وترقص الوصائف بين يديه أنواع الرقص [٢]. وقد حفلت كتب التاريخ والأدب بالشيء الكثير من مجونهم وطربهم وانشغالهم عن النظر في أمور المسلمين بالدعارة والفجور.
وكان من مظاهر الحياة اللاهية لعبهم بالنرد والشطرنج ، والعناية بتربية الحمام والمغالاة في أثمانه [٣] كما تهارشوا بالديوك والكلاب [٤] ولعبوا بالميسر وقد انتشر ذلك حتى في حانات الفقراء [٥].
[١] يوم السعانين : عيد للنصارى.
[٢] الأغاني : ج ١٩ ص ١٣٨.
[٣] حياة الحيوان : ج ٣ ص ٩١.
[٤] الأغاني : ج ٦ ص ٧٥.
[٥] حياة الحيوان : ج ٥ ص ١١٥.