حياة امام محمد الجواد عليه السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٢٣ - ولعه بالموسيقى
د ـ ميله إلى اللهو :
أمّا الميل إلى اللهو فقد كان عنصراً من عناصر حياته ، فقد أقبل عليه بنهم وفيما يلي بعض ما أثر عنه :
لعبه بالشطرنج :ولم يكن شيء من الملاهي أحبّ إلى المأمون من الشطرنج [١] فقد هام في هذه اللعبة وقد وصفها بهذه الأبيات :
|
أرض مربّعة حمراء من أدم |
ما بين الفين موصوفين بالكرم |
|
|
تذاكرا الحرب فاحتلا لها شبهاً |
من غير أن يسعيا فيها بسفك دم |
|
|
هذا يغير على هذا وذاك على |
هذا يغير وعين الحرب لم تنم |
|
|
فانظر إلى الخيل قد جاشت بمعركة |
في عسكرين بلا طبل ولا علم [٢] |
وألمّ هذا الشعر بوصف دقيق للشطرنج ، ولعلّه أسبق من نظم فيه الشعر الذي أحاط بأوصافه ، وكان أبوه الرشيد مولعاً بالشطرنج ، وقد أهدى إلى ملك فرنسا أدواته ، وتوجد حالياً في بعض متاحف فرنسا.
ولعه بالموسيقى :وكان المأمون مولعاً بالغناء والموسيقى ، وكان له هوى شديد في ذلك وكان معجباً كأشدّ ما يكون الإعجاب بأبي إسحاق الموصلي ، الذي كان من أعظم العازفين والمغنّيين في العالم العربي ، وقد قال فيه : ( كان لا يغني أبداً إلاّ وتذهب عنّي وساوسي المتزايدة من الشيطان ) [٣].
[١] العقد الفريد : ج ٣ ص ٢٥٤.
[٢] المستطرف : ج ٢ ص ٣٠٦.
[٣] الحضارة العربية لجاك س. ريسلر : ص ١٠٨.