حياة امام محمد الجواد عليه السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٥٦ - صفات المعتصم
وقد وصفه أحمد بن عامر بقوله :
( خليفة أمّي ووزير عامّي ) [١].
لقد كان عارياً من العلم ، والفضل ، وعارياً من كل صفة شريفة يستحق بها منصب الخلافة في الإسلام التي هي أخطر منصب يناط به إقامة الحق والعدل بين الناس ، هذه بعض الصفات الماثلة فيه.
بغضه للعرب :
وكان المعتصم شديد الكراهية والبغض للعرب وقد بالغ في إذلالهم والاستهانة بهم فقد أخرجهم من الديوان وأسقط أسماءهم ، ومنعهم العطاء كما منعهم الولايات [٢].
ولاؤه للأتراك :
كان المعتصم يكنّ في أعماق نفسه خالص الولاء والحب للأتراك ، فقد أخذ يستعين بهم في بناء دولته ، ويعود السبب في ذلك إلى أن أمه ( ماردة ) كانت تركية فكان يحكي الأتراك في طباعهم ونزعاتهم ، وقد بعث في طلبهم من فرغانة ، واشروسنة واستكثر منهم [٣] وقد بلغ عددهم في عهده سبعين ألفاً ، وقد حرص المعتصم على أن تبقى دماؤهم متميزة فجلب لهم نساءً من جنسهم فزوجهم بهن ، ومنعهم من الزواج بغيرهن [٤] وقد ألبسهم أنواع الديباج ، والمناطق الذهبية [٥] وقد
[١] وفيات الأعيان.
[٢] الإسلام والحضارة العربية ج٢ ص٤٤٩.
[٣] مروج الذهب ج٤ ، ص٩.
[٤] ظهر الإسلام ج١ ص[٤] ٥.
[٥] تاريخ الخلفاء : ص٢٢٣.