حياة امام محمد الجواد عليه السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٠٥ - من واقع الإيمان
وحرز من كلّ عدو .. ) [١].
وحفلت هذه الكلمات الذهبية بأروع ما يحتاج إليه الناس في حياتهم وهو الثقة بالله خالق الكون وواهب الحياة ، فمن وثق به أراه السرور ، ومن توكّل عليه كفاه الأمور.
٢ ـ الاستغناء بالله :
ودعا الإمام الجواد عليهالسلام إلى الاستغناء بالله تعالى ، ورجائه دون غيره ، قال عليهالسلام :
( من استغنى بالله افتقر الناس إليه ، ومن اتّقى الله أحبه الناس ) [٢].
إنّ من يستغني بالله فقد استغنى عن غيره ، ويفتقر إليه الناس لأنّه يكون داعية ومصدر عطاء لهم.
٣ ـ الانقطاع إلى الله :
وحثّ الإمام الجواد على الانقطاع إلى الله الذي لا ينقطع فيضه ولا لطفه أمّا من ينقطع إلى غيره فقد باء بالخيبة والخسران قال عليهالسلام :
( من انقطع إلى غير الله وكّله الله إليه .. ).
٤ ـ القصد إلى الله بالقلوب :
إنّ من واقع الإيمان القصد إلى الله تعالى في أعماق القلوب ودخائل النفوس ومن الطبيعي أنّ ذلك أبلغ بكثير من أتعاب الجوارح ومعاناتها بالأعمال وقد أعلن عليهالسلام ذلك بقوله : ( القصد إلى الله تعالى بأعماق القلوب أبلغ من أتعاب الجوارح .. ) [٣].
[١] الفصول المهمة لابن الصباغ : ص ٣٧٣.
[٢] جوهرة الكلام : ص ١٥٠.
[٣] الدر النظيم ، ورقة ٢٢٣.