حياة امام محمد الجواد عليه السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٩٣ - مسائل فقهية
ذكرت عليها عدّة إشكالات تصدّى بعض المحقّقين من الفقهاء إلى تفنيدها ، وذكر المحقّق الفقيه البحراني ما نصّه : فالحقّ ما ذكره جملة من الأصحاب من أنّ الرواية في غاية الإشكال ونهاية الإعضال [١].
الحجّ :
واستند فقهاء الشيعة الإمامية في فتاواهم في بعض فروع الحجّ ، ومسائله إلى ما أثر عن الإمام أبي جعفر الجواد عليهالسلام فيها ، وفيما يلي ذلك :
١ ـ استند الفقهاء في استحباب الحجّ للصبي بما رواه محمّد بن الفضيل قال : سألت أبا جعفر الثاني عليهالسلام عن الصبي متى يحرم به؟ قال : إذا أثغر [٢] وقد تعرّض الفقهاء إلى كيفيّة حجّه بالتفصيل.
٢ ـ وأفتى فقهاء الإمامية بأنّ المخالف إذا حجّ ثمّ استبصر لم يعد حجّه إلاّ أن يخلّ بركن عندنا [٣] وقد وردت رواية عن الإمام أبي جعفر عليهالسلام تقضي بالإعادة فقد روى عليّ بن مهزيار قال : كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر عليهالسلام : إنّي حججت وأنا مخالف ، وكنت صرورة فدخلت متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ ، قال : فكتب إليه : أعد حجّك [٤] وحمل الشيخ الأمر بإعادة الحجّ على الاستحباب [٥].
٣ ـ واتّفق فقهاء الإمامية بأنّ حجّ التمتّع أفضل أنواع الحجّ لمن أراد أن يحجّ
[١] الحدائق الناضرة.
[٢] وسائل الشيعة : ج ٨ ص ٣٧.
[٣] اللمعة الدمشقية : ج ٢ ص ١٧٧.
[٤] وسائل الشيعة : ج ٨ ص ٤٣.
[٥] نفس المصدر.