حياة امام محمد الجواد عليه السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٤ - محافل الأفراح
امتداداً لشخصيّة جدّه الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ثانياً : ثورة أبي السرايا.
ثالثا : تصاعد المدّ الشيعي الذي أخذ بالاتّساع ، فشمل أغلب أنحاء الدولة ، فأراد المأمون بعهده للإمام عليهالسلام أن يتخلّص من حركات الشيعة كما يقول ابن خلدون [١].
هذه بعض الأسباب التي دفعت المأمون إلى عقده لولاية العهد للإمام الرضا عليهالسلام وكان على علم بأنّها صورية لا واقع لها ، وممّا يدلّل على ذلك أنّه شرط عليه ( أن لا يولّي أحداً ، ولا يعزل أحداً ، ولا ينقض رسماً ولا يغيّر شيئاً ممّا هو قائم ، ويكون في الأمر مشيراً من بعيد ) [٢] ومن الطبيعي أنّه لو كان يعلم بصحّة نيّة المأمون ، وسلامة اتّجاهه لما وقف هذا الموقف السلبي من حكومته ، وتعاون معه في جميع المجالات.
خطبة المأمون :ولمّا بايع الناس الإمام الرضا عليهالسلام بولاية العهد اعتلى المأمون المنبر فخطب الناس وممّا جاء في خطابه :
( أيّها الناس جاءتكم بيعة عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والله لو قرأت هذه الأسماء على الصمّ البكم لبرؤا بإذن الله عزوجل .. ) [٣].
محافل الأفراح :وأوعز المأمون إلى جميع ولادته وعمّاله على الأقاليم الإسلامية بإقامة المهرجانات
[١] تاريخ ابن خلدون : ج ٤ ص ٩.
[٢] و [٣] عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ج ٢ ص ١٤٧.