تاريخ أهل البيت نقلا عن الأئمة - الحسيني الجلالي، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٨
عليهم السلام و أنّهم كانوا يحفظونه و يتناقلونه، و قد رواه المحدّثون كذلك، محفوظا، مضبوطا، محافظا على وحدته.
فليس الكتاب- في عمدة نصوصه- إلّا من تأليف الأئمّة أنفسهم عليهم السلام، سوى ما يتأخّر عن عهدهم.
و إن شككنا في ذلك، و قدر أن ينسب الكتاب الى من تأخّر عنهم من الرواة فمع إمكان نسبة تاليفه الى بعض المتقدّمين، لم يبق مجال الى نسبته الى المتأخّرين.
و الأنسب للباحث المحقّق أن يتابع تراجم المذكورين في هذا الكتاب، ليقف على من يمكن نسبة الإضافات على الروايات المذكورة اليه فيكون هو الجامع بين شتات تلك الروايات، و المؤلّف لكل الأقوال المعروضة في الكتاب.
لكن لا بدّ من ملاحظة امور:
١- أن يكون المؤلّف شيعيّا، معتقدا بالإمام المهديّ كما يعترف به الإماميّة الإثنا عشريّة.
لأنّ ما ورد في الكتاب من ذكر الغيبة و السفراء يستدعي ذلك بوضوح.
٢- أن تكون وفاة المؤلّف متأخرة عن زمان الغيبة الصغرى سنة (٣٢٩) كي يكون جميع ما جاء في الكتاب منسوبا اليه.
٣- أن يكون من المؤلّفين لكتاب في تاريخ أهل البيت عليهم السلام.