الطريق الى خراسان - كمال السيد - الصفحة ٨٥ - الرواية
عن احبتي.
وعندما كان الامام يستعد لمغادرة المسجد الحرام تقدم اليه رجل يدعى ابراهيم وقال :
ـ تاهت بي السبل يا بن رسول الله فأين الطريق؟
قال الامام وهو يضيء قنديل في قلب الرجل الحائر :
ـ اخبرني أبي عن آبائه عن رسول الله عليهالسلام قال :
« من اصغى الى ناطق فقد عبده ، فان كان الناطق عن الله فقد عبد الله ، وإن كان الناطق عن ابليس فقد عبد ابليس ».
يا بن أبي محمود إذا أخذ الناس يميناً وشمالاً ، فالزم طريقنا فانه من لزمنا لزمناه ، ومن فارقنا فارقناه ، فانّ أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان أن يقول للحصاة : هذه نواة ثم يدين بذلك ويبرأ ممن خالفه.
يا بن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والآخرة [٥٧].
وانطلق ابراهيم وقد اشرقت في قلبه أنوار المحبّة ، للجميع انه لن يؤمن بشيء حتى يعرفه على حقيقته.
اين المرجئة؟ وأين المعتزلة ، وأين الخوارج عن هذه