الطريق الى خراسان - كمال السيد - الصفحة ٤٠٧
بدنه ، وينقصه فليأكل كل يوم بكرة شيئاً من الجوارش الحريف [١]، ويكثر دخول الحمام ومضاجعة النساء ، والجلوس في الشمس ، ويجتنب كل بارد من الأغذية فانه يذهب البلغم ويحرقه ، ومن أراد أن يطفئ لهب الصفراء فليأكل كل يوم شيئاً رطباً بارداً ويروح بدنه ، ويقل الحركة ، ويكثر النظر الى من يحب. ومن أراد أن يحرق السوداء فعليه بكثرة القيء وفصد العروق ، ومداومة النورة ، ومن أراد أن يذهب بالريح البارد ، فعليه بالحقنة ، والادهان اللينة على الجسد وعليه بالتمكيد بالماء الحار بالابزن [٢] ومن أراد أن يذهب عنه البلغم فليتناول بكرة كل يوم من الاطريفل الصغير مثقالاً واحداً ... ».
« واعلم يا أمير المؤمنين أن المسافر ينبغي له أن يتحرز من الحر إذا سافر وهو ممتلئ من الطعام ، ولا خالي الجوف ، وليكن على حد الاعتدال ، وليتناول من الأغذية الباردة مثل الغريض [٣] والهلام ، والخل والزيت وماء الحصرم ونحو ذلك من الأطعمة الباردة.
واعلم يا أمير المؤمنين إن السير الشديد في حر الشديد ضار
[١] الجوارش الحريف : كالكمون والفلافل واشباههما.
[٢] الابزن : ظرف فيه ماء حار توضع فيه الأدوية الخاصة لجلوس المريض فيه.
[٣] الغريض : اللحم الطري.