الطريق الى خراسان - كمال السيد - الصفحة ٤٥ - الرواية
أعاده صوت الحارس الى نفسه :
ـ إنّ أمير المؤمنين ينتظر.
نهض بسرعة لا يريد أن يتأخر ، فالمأمون ينوي الذهاب الى الحمام على التقاليد الفارسية ، وقد تقرّر أن يتخلّى المأمون اليوم عن الزيّ الأسود مستبدلاً اياه بالأخضر وسيكون لهذه الخطوة صداها ليس في مرو بل في البلاد من أقصاها الى أقصاها ؛ وقد يبقى صداها في التاريخ أيضاً!
شعر بالغرور وهو يلقي نظرة على صفّين من الحرس وقفوا كالتماثيل ، سوف يضرب ضربته بهؤلاء الذين لا يعرفون سوى الطاعة .. السمع والطاعة. ان الفشل البرمكي لن يتكرر هذه المرّة ... مرو ليست بغداد.
والفضل بن يحيى [١٧] ليس كالفضل بن سهل ...
في الطريق كان يفكر في المناسبة التي يمكنه أن يثير فيها الحديث عن فكرة المعتزلة في خلق القرآن [١٨] التي بدأت افكارها تهبّ شرقاً وغرباً.
إن الهاء الأمّة بمعارك فكرية يسهل في السيطرة عليها واقتيادها.
غادر المأمون الحمام في موكب مهيب ، وبدا بزيّه