الإمام الحسن العسكري عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٨٨ - ١ ـ مواقفه من الطالبيين
حلّ من بيعته والأمر إليهم يُقعِدون من شاءوا.
فاستحلوا بذلك نقض أمره ، فداسوا خصييه وصفعوه وقيل : خلعوا أصابع يديه من كفيّه ورجليه من كعبيه حتى ورمت كفاه وقدماه وفعلوا به غير شيء حتى مات في رجب سنة ٢٥٦ ه [١] ، فكان تنكّره للأتراك أقصر لعمره ، وكان قتله بعد هوان واستخفاف كما قال الإمام عليهالسلام.
سادساً ـ المعتمد ( ٢٥٦ ـ ٢٧٩ ه )وهو أحمد بن المتوكل بن المعتصم ، بويع سنة ٢٥٦ ه ، وكان هو وأخوه الموفق طلحة كالشريكين في الخلافة ، فله الخطبة والسكة والتسميّ بامرة المؤمنين ، ولأخيه طلحة الأمر والنهي وقيادة العساكر ومحاربة الأعداء وترتيب الوزراء والامراء ، وكان المعتمد مشغولاً عن ذلك بلذّاته [٢].
١ ـ مواقفه من الطالبيين :لم تخرج سياسة المعتمد عن إطار السياسة العباسية القاضية بمراقبة أهل البيت عليهمالسلام ومطاردة شيعتهم والقسوة على الطالبيين ، ففي أيام المعتمد قُتل علي بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي ، قُتل بسرّ من رأى على باب جعفر بن المعتمد ولا يدري من قتله ، وكذلك محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن ابن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي ، ضَرَب عبد العزيز ابن أبي دلف عنقه صبراً بآبة ، وهي قرية بين قم وساوة.
وقُتل حمزة بن الحسن بن محمد بن جعفر بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله
[١] راجع : تاريخ اليعقوبي ٢ : ٥٠٦ ، الكامل في التارخ ٦ : ٢٢١ ـ ٢٢٣.
[٢] الفخري في الآداب السلطانية : ٢٥٠.