الإمام الحسن العسكري عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٦٢ - ٢ ـ هدم قبر الإمام الحسين
ثم أمر أن يبذر ويزرع ، ووكلّ به مسالح بين كلّ مسلحتين ميل ، فلا يزوره زائر إلا أخذوه ووجّهوا به إليه ، فقُتِل عدد كبير من زواره أو اُنهكوا عقوبة ، ونودي بالناس في تلك الناحية : من وجدناه عند قبره بعد ثلاثة أيام حبسناه في المطبق [١].
وجاء في بعض الأخبار : « أنه لما صار الماء فوق مكان القبر وقف وافترق فرقتين ، يميناً وشمالاً ، ودار حتى التقى تحت المكان ، وبقي الوسط خالياً من الماء ، والماء مستدير حوله ، فسمّي من ذلك اليوم بالحائر » [٢].
وتألم المسلمون من ذلك وكتب أهل بغداد شتم المتوكل على الحيطان والمساجد ، وهجاه الشعراء ، ومنهم دعبل بن علي الخزاعي ( ت ٢٤٦ ) والبسّامي [٣]الذي يقول :
|
تالله إن كان اُمية قد أتت |
قتل ابن بنت نبيها مظلوما |
|
|
فلقد أتى بنو أبيه بمثله |
هذا لعمري قبرة مهدوما |
[١] راجع : مقاتل الطالبيين : ٣٩٥ ، الكامل في التاريخ ٦ : ١٠٨ ، تاريخ ابن الوردي ١ : ٢١٦ ـ المطبعة الحيدرية ـ النجف ، البداية والنهاية ١٠ : ٣١٥ ، تاريخ الخلفاء / السيوطي : ٢٦٨.
[٢] بحار الأنوار ٤٥ : ٤٠٣ ، التتمة في التواريخ الأئمة عليهمالسلام / للسيد تاج الدين العاملي : ١٣٧.
[٣] هو أبو الحسن ، علي بن محمد بن نصر بن منصور ابن بسّام ، المعروف بالبساّمي ، أو ابن بسّام ، الشاعر المشهور في زمن المقتدر العباسي ، وقد هجا الخلفاء والوزراء ، توفي سنة ٣٠٢ ه. سير أعلام النبلاء ١٤ : ١١٢ / ٥٦.