الإمام الحسن العسكري عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ١٠٣ - اُمّه رضي الله تعالى عنها
وادّعت الحبل تغطية على حاله ، فجعلت نسوة وخدم المعتمد والموفق والقاضي ابن أبي الشوارب يتعاهدن أمرها في كلّ وقت ، إلى أن دهمهم أمر يعقوب بن الليث الصفار ، وصاحب الزنج ، وموت عبيد الله بن يحيى بن خاقان ، فشغلوا عنها ، وخرجت عن أيديهم [١].
وُلْدُه عليهالسلام :ذكر بعض النسابة والمؤرخين أنه عليهالسلام لم يخلف ولداً غير الإمام الحجة القائم المهدي عليهالسلام [٢].
قال الشيخ المفيد : كان الإمام بعد أبي محمد عليهالسلام ابنه المسمّي باسم رسول الله صلىاللهعليهوآله المكّني بكنيته ، ولم يخلف ولداً غيره ظاهراً ولا باطناً ، وخلفه غائباً مستتراً ، وكانت سنّه عند وفاة أبيه خمس سنين ، أتاه الله فيها الحكمة وفصل الخطاب ، وجعله آية للعالمين ، وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبياً ، وجعله إماماً في حال الطفولية الظاهرة كما جعل عيسىٰ بن مريم عليهالسلام في المهد نبياً [٣].
وقال الطبرسي وغيره : خلّف ولده الحجة القائم المنتظر لدولة الحقّ ، وكان قد أخفى مولده لشدّة طلب سلطان الوقت له ، واجتهاده في البحث عن أمره ،
[١] راجع : إكمال الدين : ٤٣ ـ مقدمة المصنف ، ٤٧٦ / ٢٥ باب ٤٢ ، دلائل الإمامة : ٤٢٥ ، بحار الأنوار ٥٠ : ٣٣١ / ٣.
[٢] راجع : المناقب لابن شهر آشوب ٤ : ٤٥٥ ، كفاية الطالب / الكنجي : ٤٥٨ ـ دار إحياء تراث أهل البيت ـ طهران ـ ١٤٠٤ ه ، دلائل الإمامة : ٤٢٥ ، نور الأبصار : ٣٤١.
[٣] الإرشاد ٢ : ٣٣٩.