مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٨ - الخمس في رسائل النبيّ وعهوده
الصدقة ويأمرهم أن يدفعوا الصدقة والخمس إلى رسوليه [١].
إنّ النبيّ حينما طلب دفع الخمس على أيدي رسوليه لم يطلب خمس غنائم الحرب التي خاضوها مع الكفّار وإنّما قصد ما استحق عليهما من الصدقة وخمس الأرباح :
٥. كتب للفجيع ومن تبعه : « من مُحمّد النبيّ للفجيع ومن تبعهُ وأسلم وأقام الصّلاة وآتى الزّكاة وأطاع الله وأعطى من المغانم خُمس الله » [٢].
٦. كتب لجنادة الأزديّ وقومه ومن تبعه : « ما أقامُوا الصّلاة وآتُوا الزّكاة وأطاعُوا الله ورسُولهُ وأعطُوا من المغانم خُمس الله » [٣].
٧. كتب لجهينة بن زيد فيما كتب :« وتشربُوا ماءها على أن تُؤدّوا الخُمس » [٤].
٨. كتب لملوك حمير فيما كتب : « وآتيتُمُ الزكاة من المغانم خُمس الله وسهم النبيّ وصفيّه وما كتب الله على المُؤمنين من الصّدقة » [٥].
٩. كتب لبني ثعلبة بن عامر : « من أسلم منهُم وأقام الصّلاة وآتى الزّكاة وخُمس المغنم وسهم النّبيّ والصفّى » [٦].
١٠. كتب إلى بعض أفخاذ جهينة : « من أسلم منهُم ... وأعطى من الغنائم الخُمس » [٧].
ويتبيّن ـ بجلاء ـ من هذه الرسائل أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يكن يطلب منهم أن يدفعوا خمس غنائم الحرب التي اشتركوا فيها بل كان يطلب ما استحقّ في أموالهم من خمس وصدقة.
(١ و ٢ و ٣) طبقات ابن سعد ١ : ٢٦٩ ـ ٢٧٠.
[٤] الوثائق السياسيّة : ١٤٢.
[٥] فتوح البلدان ١ : ٨٥ ، وسيرة ابن هشام ٤ : ٢٥٨.
[٦] الإصابة ٢ : ١٨٩ ، واسد الغابة ٣ : ٣٤.
[٧] سنن أبي داود ٢ : ٥٥ الباب (٢٠) وسنن النسائيّ ٢ : ١٧٩.