مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥ - نماذج من الأسئلة العويصة
١٠. سؤال كعب الأحبار من عثمان وإرجاع عثمان له على الإمام عليّ [١].
١١. طرح سؤال عويص من الروم على معاوية والتماس معاوية الجواب من الإمام عليّ بطريقة ماكرة [٢].
١٢. طرح أسئلة اُخرى من جانب البلاط الرومانيّ على معاوية واستمداد معاوية الأجوبة من الإمام عليّ عليهالسلام [٣].
١٣. طرح أسئلة للمرّة الثالثة من جانب الامبراطور الرومانيّ على معاوية والتماس معاوية الأجوبة من الإمام عليّ عليهالسلام أيضاً [٤].
إنّ هذه الوقائع ووقائع كثيرةً اُخرى تشير بوضوح إلى عدم قدرة الاُمّة ، على مواجهة الشبهات والشكوك التي كان يبثّها ويلقيها أعداء الإسلام على المسلمين لتقويض عقيدتهم ، فهل كان من الجائز أن يترك الله سبحانه الاُمّة الإسلاميّة ـ والحال هذه ـ من دون أن يربّي ويخلّف فيهم من يصون الدين ويحفظ عقيدة اتباعه من أخطار التشكيك ، وذلك بالوقوف في وجه كلّ مشكّك وصاحب شبهة بالمنطق أو الجدل المفحم ، وهل يمكن ذلك إلا لمن يكون عارفاً بأبعاد الدين وقضاياه تفصيلاً ، ويكون محيطاً بما في الأديان الاخرى وما في كتبها وعند علمائها ؟
أليس أي نكسة تصيب المسلمين في هذا المجال من شأنها أنّ تؤثر على معنويّتهم وتزعزع اعتقادهم ، وتزيد من جرأة الأعداء وطمعهم في إخراج المسلمين من دينهم ؟.
إنّ بقاء أي دين وعقيدة ، يرتبط بمدى قدرة المدافعين عن حياضه ، والذبّ عن كيانه الفكريّ والسياسيّ والاجتماعيّ ، إمّا بقوّة السلاح أو بقوّة المنطق من قبل
[١] عليّ والخلفاء : ٣١٣ نقلاً عن كتاب عجائب أحكام أمير المؤمنين : ١١٩.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] قضاء أمير المؤمنين : ٧٨ و ١١٤ ، عليّ والخلفاء : ٣٢٠.
[٤] قضاء أمير المؤمنين : ١٦ نقلاً عن مناقب ابن شهر بن آشوب.