مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٣ - الآيات الذامّة للدنيا
وغير ذلك من الآيات التي تمدح الدنيا والنعم الدنيويّة وتحثّ الناس والمؤمنين خاصّة على الأخذ والتمتع بها.
الآيات الذامّة للدنياوهي التي تذم الأخذ بالدنيا والتوجّه إليها كقوله سبحانه : ( لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ( الحجر : ٨٨ ).
ومنها ما تصفها بأنّها عرض زائل كقوله سبحانه : ( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ) ( النساء : ٩٤ ).
أو تصفها بأنّها متاع الغرور إذ يقول سبحانه : ( وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ) ( آل عمران : ١٨٥ ).
أو تصرّح بأنّها لا تجتمع مع الآخرة ، فهما على طرفي نقيض كقوله لنساء النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً * وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ) ( الأحزاب : ٢٨ ـ ٢٩ ).
وكقوله سبحانه : ( مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ) ( الشورى : ٢٠ ).
أو تصفها بأنّها لهو ولعب إذ يقول سبحانه : ( وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلا تَعْقِلُونَ ) ( الأنعام : ٣٢ ).
أو تعتبر الأخذ بالدنيا والتوجّه إليها وإلى أنعمها ولذائذها موجباً للإعراض عن الآخرة مثل قوله سبحانه : ( وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ... ) ( الإسراء : ٨٣ ).
إلى غير ذلك من الآيات التي تشتمل على ذمّ الدنيا ، وذمّ الآخذين بها.