مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٨ - الإسلام والعلوم الطبيعيّة
وعن عبد الله بن عمر قال قلت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أقيّد العلم ؟ قال : « نعم » ، قيل وما تقييده ؟ قالصلىاللهعليهوآلهوسلم : « كتابتُهُ » [١].
وعن أبي بصير قال دخلت على أبي عبد الله ( الصادق ) فقال : « ما يمنعُكُم من الكتابة ، إنّكُم لن تحفظُوا حتّى تكتبُوا » [٢].
وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إذا مات ابنُ آدم انقطع عملهُ إلاّ من ثلاث :
صدقة جارية ، أو علم ينتفعُ به أو ولد صالح يستغفُر لهُ » [٣].
وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « المُؤمنُ إذا مات وترك ورقةً واحدةً عليها علم تكُونُ تلك الورقةُ سُتراً فيما بينهُ وبين النّار وأعطاهُ الله بكُلّ حرف مكتُوب عليها مدينةً في الجنّة » [٤].
وعنه عليهالسلام أيضاً أنّه قال : « احتفظُوا بكُتبكُم فسوف تحتاجُون إليها » [٥].
وقال عليهالسلام : « القلبُ يتّكلُ على الكتابة » [٦].
وقال عليهالسلام : « اُكتُب وبُث علمك في إخوانك فإن متّ فأورث كُتُبك بنيك فإنّهُ يأتي على النّاس زمان هرج ما يأنسُون إلاّ بكُتُبهم » [٧].
وعن الإمام الحسن عليهالسلام أنّه دعا بنيه وبني أخيه فقال : « إنّكُم صغار قوم ويُوشكُ أن تكُونُوا كبار قوم آخرين فتعلّمُوا العلم فمن لم يستطع منكُم أن يحفظهُ فليكتُبهُ وليضعهُ في بيته » [٨].
هذا وللإمام عليّ بن أبي طالب عليهالسلام تعاليم لطيفة في مجال الكتابة وتحسين الخطّ ... فقد قال لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع : « ألق دواتك ، وأطل جلفة [٩] قلمك ،
[١] راجع الذريعة ١ : ٦ ، التاج ١ : ٦١.
[٢] مشكاة الأنوار للطبرسيّ : ١٤٢ ، وروي في الكافي ١ : ٥٢ بهذه الصورة : « اكتُبُوا فإنّكُم لا تحفظُون حتّى تكتبُوا ».
[٣] رواه الخمسة إلاّ البخاريّ ، راجع التاج ١ : ٦٦.
[٤] أوثق الوسائل : المقدّمة.
(٥ و ٦ و ٧) الكافي ١ : ٥٢.
[٨] بحار الأنوار ٢ : ١٥٢.
[٩] الجلفة ما بين مبراه وسنته.