محاضرات عقائدية - المستشار الدمرداش بن زكي العقالي - الصفحة ١٠٣ - الجاهلية كانت أرحم من مسلمين استحلّوا دم
تكون أهلا للشهود في اليوم الموعود.
والمسؤولية الأُخرى أن يعمل كلّ منّا على استنقاذ أيّ نفس بشرية يستطيع استنقاذها من حمأة النواصب أو حمأة أعداء أهل بيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، كيف نستطيع أن نستنقذ هؤلاء؟
يا أخي الحبيب ، يا إبني الحبيب ، أنتم أطباء هذه الأُمة ، أنتم حزب محمد وعلي والحسن والحسين عليهمالسلام ، فلا تطغوا قلوبكم على غضب يجعلكم تقابلوا الحمق بالحمق ولا السيئة بالسيئة ، أنتم أطباء ، وكلّ من لا يؤمن بمذهب أهل البيت عليهمالسلام مريض ، وهؤلاء مرض بعضهم عضال وبعضهم مرضه بسيط ، فما دور الطبيب مع المريض ، هل يبادله غضباً بغضب وقسوة بقسوة ، أم يبادله رفقاً؟
لعلّ الله أن يستنقذ بك نفساً ، فإذا كان الإمام صلوات الله عليه يخاطبه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « يا علي لئن يهدي الله على يديك رجلا خير لك ممّا طلعت عليه الشمس » [١].
الإمام الذي أوتي فعلا من فضل الله خيراً مما طلعت عليه الشمس ، فما بالنا نحن؟
نريد أن تكون رسالتنا في دعوة الآخرين مصحوبة بالرحمة ، نحن أحباب النبي الرؤوف الرحيم ، نحن أحباب علي
[١] المستدرك على الصحيحين : ٣ / ٥٩٨ ، مجمع الزوائد : ٥ / ٣٣٤ ، وانظر : المعجم الكبير : ١ / ٣٣٢ ، كنز العمال : ١٣ / ١٠٧.