محاضرات عقائدية - المستشار الدمرداش بن زكي العقالي - الصفحة ١١٥ - مع حديث الثقلين
[ مع حديث الثقلين : ]
فأخذت الكتب وعكفت على قراءتها ، ووجدت نفسي عند كل سطر أقرأه يولد في أعماقي إنسان جديد! وكانت آخر ولادة أن عدت أقرأ حديث الثقلين وأقلّب النظر فيه ، سواءاً فيما هو وارد بشأنه في مذهب أهل البيت أم مرويات العامة.
فأودعني ربّي أن لا أعجل إلى اتخاذ قرار ، وهو قرار مصيري ، إنّه قرار الجنة أو النار!
فقلت : سأعرضه على القرآن ، فإن وجدت حديث الثقلين ثابت الأركان في كتاب الله فقد ( قطعت جهيزة قول كل خطيب ) [١].
عدت إلى كتاب الله ، وكان أول ما استوقفني آية من سورة المائدة : ( قَد جَاءَكُم مِن اللهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبينٌ * يَهدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتّبَعَ رِضوَانَهُ سُبَلَ السَّلامِ وَيُخرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ بِإذنِهِ وَيَهديهِمْ إلى صِراط مُستَقيم ) [٢].
قلت : قد جاءكم من الله نور وكتاب ، أيكون هذا النور هو محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم والكتاب هو القرآن ، فيصدّق هذا متن حديث الثقلين تصديقاً مطابقاً.
ثمّ سألت الله المزيد من البيان ، فإذا بصدر سورة إبراهيم
[١] من الأمثال العربية المشهورة.
[٢] المائدة : ١٥ ـ ١٦.