شبهة الغلو عند الشيعة - عبدالرسول الغفار - الصفحة ٥٧ - الغلو في أمير المؤمنين
وقال لهم : إني لست كما قلتم أنا عبد الله مخلوق ، قال ، فأبوا عليه وقالوا له أنت أنت هو ، فقال لهم : لئن لم ترجعوا عما قلتم فيّ وتتوبوا إلى الله تعالى لأقتلنكم.
قال : فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا ، فامر أن تحفر لهم آبار فحفرت ، ثم خرق بعضها إلى بعض ثم فرقهم فيها ثم طم رؤوسها ثم ألهب النار في بثر منها ليس فيها أحد فدخل الدخان عليهم فماتا [١].
وفي ذلك يقول عليهالسلام :
|
إني إذا أبـصرت أمـراً مـنـكراً |
أوقـدت نـاراً ودعـوت قـنبراً |
|
|
ثـم احـتـفرت حـفراً فـحـفراً |
وقـنبر يحـطم حـطماً مـنكراً |
هذا ما حدث في خلافة أمير المؤمنين علي بي أبي طالب عليهالسلام ، ولما قتل افترقت الشيعة التي قالت سابقاً بإمامة أمير المؤمنين إلى ثلاث فرق ، منها قالت أن علياً عليهالسلام لم يقتل ولم يمت ولا يموت حتى يملك الأرض ويسوق العرب بعصاه ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، كما ملئت ظلماً وجوراً ، وهذه هي ثاني فرقة في الإسلام قالت بالوقوف بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم غالت في ذلك.
كتب التراجم والفرق والمذاهب والكتب الرجالية القديمة وتوعز نشوء هذه الفرقة إلى عبد الله بن سبأ وهذا مما ترجم له في أغلب الكتب ، قديماً وحديثاً ، فمثلاً : ذكر النوبختي المتوفى بين عام ٣٠٠ ـ ٣١٠ هـ في كتابه ( فرق الشيعة ) ، وأبو خلف سعد بن عبد الله الأشعري القمي المتوفى سنة ٣٠١ هـ ذكره في كتابه المقالات والفرق وذكره الكشي المتوفى في ق ٤ هـ في رجاله ، والطوسي المتوفى عام ٤٦٠ هـ ذكره في رجاله ، والشهرستاني المتوفى عام ٥٤٨ هـ والعلامة الحلي وابن داوود وابن طاووس والمجلسي ومن المتاخرين الشيخ عبد الله المامقاني والسيد مرتضى العسكري ، والسيد الخوئي. ويجدر بنا أن نذكر طرفاً من تلك المقولات نسب إلى عبد الله بن سبأ :
١ ـ قال أبو خلف الأشعري ... وهذه الفرقة تسمى السبائية أصحاب عبد
[١] رجال الكشي ١ | ٣٢٥.