شبهة الغلو عند الشيعة - عبدالرسول الغفار - الصفحة ٥١ - حد الغلو وأقسامه
ليرجعن رسول الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أن رسول الله مات [١] ...
وفي سيرة زيني دحلان قال عمر ( من قال أن محمداً قد مات ضربته بسيفي ) [٢] وهكذا تجد الكثير من كتب التاريخ والسيرة نقلت هذا النص أو ما يشابهه كتاريخ الذهبي ١/ ٣١٧ ، والبداية والنهاية لابن كثير ٥/ ٢٤٢ ، وتاريخ أبي الفداء ١/ ١٦٤ ، وأنساب الأشراف ١/ ٥٦٥ ، وتاريخ الخميس ٢/ ١٨٥ ، ومسند أحمد ٦/ ٢١٩ ، ونهاية الأرب ١٨/ ٣٨٥.
وقد وصل الغلو بعمر بن الخطاب أنه لم يذعن لابن أم مكتوم ـ عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم ـ لما قرأ عليه الآية الشريفة ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلت على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين [٣] ) ولما وجد العباس بن عبد المطلب إصرار عمر بن الخطاب وتهديده للناس إن قالوا بموت النبي ، خرج على الناس فقال : هل عندكم عهد من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في وفاته فليحدثنا؟ قالوا لا.
قال : هل عندك يا عمر من علم؟ قال : لا.
فقال العباس : اشهدوا أيها الناس أن أحداً لا يشهد على رسول الله بعهد عهد إليه في وفاته والله الذي لا إله إلا هو لقد ذاق رسول الله الموت [٤].
مع هذا لم ينته عمر ...!
فقال العباس : إن رسول الله يأسن كما يأسن البشر وإن رسول الله قد مات فادفنوا صاحبكم ، أيميت أحدكم إمامته ويميته إماتتين؟! هو أكرم على
[١] الطبري ٢ | ٤٤٢ وتاريخ اليعقوبي ٢ | ١١٤.
[٢] السيرة ٣ | ٣٩٠.
[٣] سورة آل عمران ، ١٤٤ أنظر تاريخ ابن كثير ٥ | ٢٤٣ وطبقات ابن سعد ح٢ ق٢ | ٥٧ وكنز العمال ٤ | ٥٣ الحديث ١٠٩٢.
[٤] تاريخ ابن كثير ٥ | ٢٤٣ وطبقات ابن سعد.