دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨ - تحقيق حال رجال الصحاح الستّة
الدلالة على سقم صحاحهم.
وربّما ذكرت بعض المجاهيل ، والمدلّسين ، وبعض النصّاب ؛ لتعرف اشتمال صحاحهم على أنواع الوهن.
ولا يخفى أنّ النصب أعظم العيوب ؛ لأنّ الناصب منافق كما عرفت [١] ، والمنافق كافر ، بل أشدّ منه ؛ لأنّه يسرّ الكفر ويظهر الإيمان ، فيكون أضرّ على الإسلام من الكافر الصريح.
وقد ذمّ الله المنافقين ، وأعدّ لهم الدرك الأسفل من النار ـ كما أخبر به في كتابه العزيز ـ ولعنهم في عدّة مواطن من الكتاب [٢].
وكذلك لعنهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ما لا يحصى من المواطن [٣].
ومن المعلوم أنّ الكافر لا تقبل روايته أصلا ، في الأحكام وغيرها ،
[١] تقدّم في صفحة ٣٥.
[٢] قال الله تعالى : ( إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ) سورة النساء ٤ :١٤٥.
وقال الله تعالى : ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلاَّ قَلِيلاً * مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً )سورة الأحزاب ٣٣ : ٦٠ و ٦١.
وقال تعالى : ( بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً ) سورة النساء ٤ : ١٣٨.
وقال تعالى : ( إِنَّ اللهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً ) سورة النساء ٤ : ١٤٠.
وقال تعالى : ( وَعَدَ اللهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ ) سورة التوبة ٩ : ٦٨.
وقال تعالى : ( وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ ... ) سورة الفتح ٦٣ : ١.
[٣] انظر مثلا : سنن النسائي ٢ / ٢٠٣ ، تاريخ الطبري ٥ / ٦٢٢ ، المعجم الكبير ٣ / ٧١ ـ ٧٢ ح ٢٦٩٨ ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٣ / ٢٢١ ح ١٩٨٤ و ١٩٨٥ ، شرح نهج البلاغة ـ لابن أبي الحديد ـ ٦ / ٢٨٩ ، مجمع الزوائد ١ / ١١٣ وج ٧ / ٢٤٧ ، كنز العمّال ٨ / ٨٣ ح ٢١٩٩٤ وج ١٦ / ٧٤٣ ح ٤٦٦٠٩.