دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣ - الأمر الثاني إنها مما يقطع عادة بصحتها
وقال : الذنب لغيرك في هذا الحديث! » [١]. انتهى.
وقال الذهبي في « ميزان الاعتدال » بترجمة أبي الأزهر : « كان عبد الرزّاق يعرف الأمور ، فما جسر يحدّث بهذا الأثر إلّا أحمد بن الأزهر والذنب لغيره » [٢].
ويعني بغيره : محمّد بن عليّ بن سفيان النجّاري [٣] كما بيّنه الذهبي.
فليت شعري ما الذي يخافه عبد الرزّاق مع شرفه وشهرته وفضله ، لو لا عادية [٤] النواصب ، وداعية السوء ، وأن يواجهه مثل ابن معين بالتكذيب ، وأن يشيطوا [٥] بدمه؟!
[١] تهذيب التهذيب ١ / ٤٤.
[٢] كذا في الأصل ؛ وفي ميزان الاعتدال ١ / ٢١٣ هكذا : « وكان عبد الرزّاق يعرف الأمور ، فما جسر يحدّث بهذا إلّا سرّا لأحمد بن الأزهر ولغيره ؛ فقد رواه محمّد ابن حمدون النيسابوري ، عن محمّد بن علي بن سفيان النجّار ، عن عبد الرزّاق ؛ فبرئ أبو الأزهر من عهدته ».
[٣] كان في الأصل : « البخاري » ، وهو تصحيف ، وما أثبتناه من تهذيب التهذيب ١ / ٤٤.
وفي ميزان الاعتدال ١ / ٢١٣ ، وتاريخ بغداد ٤ / ٤٢ ، وسير أعلام النبلاء ١٢ / ٣٦٦ : « النجّار ».
و « النجّار » أو « النجّاري » نسبة إلى بني النجّار ؛ انظر : تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ١ / ١٢٩ ـ ١٣٠.
[٤] العادية : الحدّة والغضب ، والظلم والشرّ ، وعادية الرجل : عدوه عليك بالمكروه.
انظر مادّة « عدا » في : الصحاح ٦ / ٢٤٢٢ ، لسان العرب ٩ / ٩٥ ، ومادّة « عدو » في : تاج العروس ١٩ / ٦٦٦.
[٥] شاط دمه : ذهب دمه هدرا ، وعرّض للقتل. انظر : الصحاح ٣ / ١١٣٩ ، لسان العرب ٧ / ٢٥٦ ، مادّة « شيط ».