دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤ - تدليس البخاري
قال الذهبي في ( الميزان ) بترجمة عبد الله بن صالح بن محمّد الجهني المصري : « روى عنه البخاري في الصحيح ... ولكنّه يدلّسه فيقول : حدّثني عبد الله ، ولا ينسبه » [١].
وبمعناه في « تهذيب التهذيب » بترجمة عبد الله أيضا [٢].
وقد كان البخاري يدلّس أيضا في صحيحه محمّد بن سعيد المصلوب ، الكذّاب الشهير ، لكنّ الذهبي حمله على الخطأ! قال بترجمة ابن سعيد : « أخرجه البخاري في مواضع وظنّه جماعة »! [٣].
وهو حمل بعيد ، ولو سلّم فهو يقتضي عيبا آخر في « صحيح البخاري » وسيأتي ذكر هذين الرجلين في الأسماء.
ونقل ابن حجر عن ابن مندة ، أنّه قال في كلام له : « أخرج البخاري : ( قال فلان ) .. و ( قال لنا فلان ) وهو تدليس ».
ثمّ قال ابن حجر : « الذي يظهر [ لي ] [٤] أنّه يقول في ما لم يسمع : ( قال ) .. وفي ما سمع ـ لكن لا يكون على شرطه ، أو موقوفا ـ : ( قال لي ) أو : ( قال لنا ) ؛ وقد عرفت ذلك بالاستقراء من صنيعه » [٥].
[١] ميزان الاعتدال ٤ / ١٢٢ وفيه : « حدّثنا » بدل « حدّثني ».
[٢] تهذيب التهذيب ٤ / ٣٤٢.
[٣] ميزان الاعتدال ٦ / ١٦٦ ذيل رقم ٧٥٩٨.
[٤] إضافة توضيحية منه قدسسره.
[٥] تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس ـ المطبوع بمصر سنة ١٣٢٢ ـ : ٦ [ ٤٣ ـ ٤٤ رقم ٢٣ ترجمة البخاري ]. منه قدسسره.