دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٢ - عمران بن حطّان السدوسي
الحرب [١].
أقول :
أيّ عذر للبخاري في الاحتجاج بحديثه؟! وهو من الدعاة إلى النفاق ، ومذهب السوء ، وعندهم أنّ الداعية لغير مذهبهم غير معتبر الرواية ، وإن زعم ( د ) أنّ الخوارج أصحّ ذوي الأهواء حديثا! [٢].
على أنّه قد ردّه في يب فقال : « ليس على إطلاقه ، فقد حكى ابن أبي حاتم ، عن القاضي عبد الله بن عقبة المصري ـ وهو ابن لهيعة ـ عن بعض الخوارج ممّن تاب ، أنّهم كانوا إذا هووا أمرا صيّروه حديثا » [٣].
وهذا هو المناسب لمروقهم عن الدين بنصّ النبيّ الأمين صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وهل يرجى ممّن لا يحترم دماء المسلمين وأموالهم ، ولا يرعى حرمة أخي النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ونفسه ، أن يكون صادقا في قوله ، ثقة في نقله؟!
وقد ذكر في يب أنّ بعضهم اعتذر للبخاري بأنّه أخرج عنه قبل أن يرى ما رأى ، فقال : فيه نظر ؛ لأنّه أخرج له من رواية يحيى بن أبي كثير عنه ، ويحيى إنّما سمع منه في حال هربه من الحجّاج ، وكان الحجّاج طلبه ليقتله من أجل المذهب ، وقصّته في هربه مشهورة [٤].
[١] انظر : الأغاني ١٨ / ١١٤.
[٢] انظر : تهذيب التهذيب ٦ / ٢٣٦ ، وجاء مثله أيضا في ميزان الاعتدال ٥ / ٢٨٥ رقم ٦٢٨٣.
[٣] انظر : تهذيب التهذيب ٦ / ٢٣٦.
[٤] انظر : تهذيب التهذيب ٦ / ٢٣٦.