دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١١ - خالد بن سلمة بن العاص المخزومي ، المعروف ب الفأفاء
وهل يمكن أن يوثّقه أحد منهم أو يثني عليه ، كما فعلوا مع هذا الرجس الخبيث المنافق؟!
وما أصدق قول القائل [ من الكامل ] :
|
ما المسلمون بأمّة لمحمّد |
كلّا ، ولكن أمّة لعتيق |
ولكن لا عجب من احتجاجهم بروايته وتوثيقه ، فإنّ من كان أئمّته وخلفاؤه يأنسون بهجاء سيّد النبيّين صلىاللهعليهوآلهوسلم فحقيق أن يتّخذ هذا الشيطان المارد حجّة دينه! [١].
[١] فإنّ يزيد بن معاوية لعنه الله تمثّل بأبيات ابن الزبعرى حينما جيء إليه برأس الإمام الحسين عليهالسلام ووضع بين يديه ، فافتخر بفعلته وأنكر الوحي والنبوّة! قائلا :
|
ليت أشياخي ببدر
شهدوا |
جزع الخزرج من وقع
الأسل |
|
|
فأهلّوا واستهلّوا
فرحا |
ثمّ قالوا : يا
يزيد لا تشل |
|
|
قد قتلنا القرم من
ساداتهم |
وعدلناه ببدر
فاعتدل |
|
|
لعبت هاشم بالملك
فلا |
خبر جاء ولا وحي
نزل |
|
|
لست من خندف إن لم
أنتقم |
من بني أحمد ما
كان فعل |
انظر : مقاتل الطالبيّين : ١١٩ ، المنتظم ٤ / ١٥٨ حوادث سنة ٦١ ه ، البداية والنهاية ٨ / ١٥٤ و ١٦٣ و ١٧٩ حوادث سنة ٦١ ه.
والوليد بن يزيد بن عبد الملك لعنه الله ، أنشد شعرا ألحد فيه لمّا ذكر فيه أنّ الوحي لم يأت النبيّ الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلم يمهل بعده إلّا أيّاما حتّى قتل ... قال :
|
تلعّب بالخلافة
هاشميّ |
بلا وحي أتاه ولا
كتاب |
|
|
فقل لله يمنعني
طعامي ، |
وقل لله يمنعني
شرابي! |
ورويت له أشعار أنكر فيها الضروريّ ، وبان فيها ارتداده وكفره ، كقوله :
|
أدنيا منّي خليلي |
عبدلا دون الإزار |
|
|
فلقد أيقنت أنّي |
غير مبعوث لنار |
|
|
واتركا من يطلب
الجنّ |
ة يسعى في خسار |
|
|
سأروض الناس حتّى |
يركبوا دين الحمار |
وكان قد قرأ ذات يوم : ( وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ * مِنْ وَرائِهِ