دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩ - الأمر الأوّل إن علماء الجرح والتعديل ، مطعون فيهم عندهم
عدم روايته عن الأشخاص علامة الضعف ، وأولى بأن لا يعتمد على توثيقه وتضعيفه.
نعم ، ذكر في « تهذيب التهذيب » أيضا عن ابن معين ، أنّ سعدا تكلّم في نسب مالك فترك الرواية عنه [١].
فحينئذ يمكن أن يكون بهذا وجه لترك مالك الرواية عنه!
لكن لا لوم على سعد ، إذ لا يمكن لعاقل أن يرى أحدا ولد بعد أبيه بثلاث سنين [٢] زاعما أنّه حمل في هذه المدّة ، ويصدّق نسبه!
وذكر في « تهذيب التهذيب » بترجمة محمّد بن إسحاق ـ صاحب « السيرة » ـ أنّ مالكا قال في حقّه : « دجّال من الدجاجلة » [٣].
ثمّ ذكر في الجواب عنه قول محمّد بن فليح : « نهاني مالك عن شخصين من قريش ، وقد أكثر عنهما في ( الموطّأ )! وهما ممّن يحتجّ بهما » [٤].
وحاصله : أنّ قدح مالك لا عبرة به ؛ لأنّ فعله ينقض قوله!
وإليك جملة من علماء الجرح والتعديل ، لتنكشف لك الحقيقة تماما!
[١] تهذيب التهذيب ٣ / ٢٧٧.
[٢] انظر في ذلك : الأعلاق النفيسة : ٢٢٦ ، الفهرست ـ للنديم ـ : ٣٣٨ المقالة السادسة ، ترتيب المدارك ١ / ١١١ ـ ١١٢ ، صفة الصفوة ١ / ٤٣٧ رقم ١٨٩ ، وفيات الأعيان ٤ / ١٣٧ ، تهذيب الأسماء واللغات ٢ / ٧٩ ذيل رقم ١٠٠ ، تهذيب الكمال ١٧ / ٣٨٨ ، سير أعلام النبلاء ٨ / ١٣٢ ، العبر ١ / ٢١٠ رقم ١٧٩ ، شذرات الذهب ١ / ٢٩٢.
[٣] تهذيب التهذيب ٧ / ٣٦.
[٤] تهذيب التهذيب ٧ / ٣٧.