دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤ - الأمر الثاني إنها مما يقطع عادة بصحتها
ويا عجبا من ابن معين! لم يرض بكتمانه فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام حتّى صار يقيم الحواجز دون روايتها!
وأعجب من ذلك قوله : « الذنب فيه لغيرك » فإنّ رجال سند الحديث كلّهم من كبار علماء القوم وثقاتهم! [١].
وما أدري ما الذي أنكره من هذا الحديث؟! وهو لم يدلّ إلّا على فضيلة مسلّمة مشهورة ، من أيسر فضائل أمير المؤمنين.
ولعلّه أنكر تمام الحديث ، وهو : « من أحبّك فقد أحبّني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، وحبيبك حبيب الله ، وبغيضك بغيض الله ، والويل لمن أبغضك [ بعدي ] »!
وذلك لأنّهم يجدون من أنفسهم بغض إمام المتّقين ، ويعسوب الدين [٢] ، وهم يزعمون أنّهم لا يبغضون رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم!
[١] وهم : أحمد بن الأزهر النيسابوري الحافظ ، عبد الرزّاق بن همّام بن نافع الحميري ، معمر بن راشد الأزدي ، محمّد بن مسلم بن عبيد الله القرشي الزهري ، عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور القرشي ، وعبد الله بن عبّاس بن عبد المطّلب القرشي الهاشمي ؛ ذكرهم جميعا ابن حبّان في « الثقات » ، وورد تعديلهم في أمّهات المصادر الرجالية عندهم.
[٢] ورد وصف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأمير المؤمنين عليهالسلام بأنّه : سيّد المسلمين ، وإمام المتّقين ، ويعسوب المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، في أحاديث كثيرة وبألفاظ مختلفة ؛ انظر :
المعجم الكبير ٦ / ٢٦٩ ح ٦١٨٤ ، المعجم الصغير ٢ / ٨٨ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٤٨ ح ٤٦٦٨ ، حلية الأولياء ١ / ٦٣ و ٦٦ ، تاريخ بغداد ١١ / ١١٣ وج ١٣ / ١٢٣ ، مناقب الإمام عليّ عليهالسلام ـ لابن المغازلي ـ : ١٠٦ ح ٩٣ وص ١٣١ ح ١٤٦ و ١٤٧ ، مناقب الإمام عليّ عليهالسلام ـ للخوارزمي ـ : ٨٥ ح ٧٥ وص ١١٣ ح ١٢٣ وص ٢٩٥ ح ٢٨٧ وص ٣٢٨ ح ٣٤٠ ، تاريخ دمشق ٤٢ / ٤١ ـ ٤٣ ح ٨٣٦٨