تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٥٨
عن زرارة ، عن أبي جعفر ٧ قال : قلت : ما تقول في مناكحة الناس فإني بلغت ما ترى وما تزوجت قط ، قال : وما يمنعك من ذلك؟ قال (١) : ما يمنعني إلا اني أخشى أن يكون لا تحل لي مناكحتهم ، فما تأمرني؟ قال : كيف تصنع وأنت شابّ ، أتصبر؟ قلت : أتخذ الجواري ، قال : فهات الآن فبم تستحل الجواري؟ أخبرني ، فقلت ان الامة ليست بمنزلة الحرّة ، إن رابتني الامة بشيء بعتها أو اعتزلتها ، قال : حدثني فبم تستحلها؟ قال : فلم يكن عندي جواب ، فقلت : جعلت فداك أخبرني ما ترى أتزوج؟ قال : ما ابالي أن تفعل ، قلت : أرأيت قولك ما اُبالي أن تفعل فإن ذلك على وجهين : تقول : لست ابالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك ، فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك؟ قال : ٧ : فإن رسول الله ٩ قد تزوج وكان من امرأة نوح وامرأة لوط ما قص الله عزّ وجلّ وقد قال الله عزّ وجلّ : ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ) (٢) فقلت : إن رسول الله ٩ لست في ذلك مثل منزلته إنما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه ، اما والله ما عنى بذلك إلا (٣) في قول الله عزّ وجلّ : ( فخانتاهما ) ما عني بذلك إلا وقد زوج رسول الله ٩ فلانا : قلت : أصلحك الله فما تأمرني لي (٤) انطلق فأتزوج بأمرك؟ فقال : ان كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء ، قلت : وما البلهاء؟ قال : ذوات الخدور العفائف ، فقلت : من هو على دين سالم بن أبي حفصة (٥)؟ فقال : لا قلت : من هي على دين ربيعة الرأي؟ قال : لا ، ولكن العواتق اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما تعرفون.
(١) في المصدر : قلت.
(٢) التحريم ٦٦ : ١٠.
(٣) المستثنى محذوف في الموضعين لعدم امكان التصريح به « منه قده » هامش المخطوط.
(٤) كلمة ( لي ) ليس في المصدر.
(٥) في المصدر : حفص والظاهر.