وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ٩٧ - خروج الزبير وطلحة بعائشة الى البصرة
عليه وآله الى الناس كافةً ، وجعله رحمةً للعالمين [١] ، فصدع بما امره بهِ ، وبلغ رسالاته ، فلّم به الصدع ، ورتق به الفتق ، وأمن به السبل ، وحقن به الدماء ، وألف به ذوي الاحن والعداوة ، والوغر في الصدور ، والضغائن الراسخة في القلوب ، ثمّ [ قبضه الله إليه ] [٢] حميداً لم يقصر في الغاية التي إليها ادى الرسالة ، ولا بلغ شيئاً كان في التقصير عنه وكان من بعده ما كان من التنازع في الامر ، فتولى أبو بكر وبعده عمر ، ثمّ تولى عثمان ، [ فلما كان ] [٣] من امره [ ما ] [٤] عرفتموه ، وأتيتموني [٥] ، فقلتم : بايعنا [٦] ، فقلت : لا افعل ، فقلتم : بلى [٧].
فقلت : لا [٨] ، وقبضتم على يدي فبسطتموها وانا كاره فنازعتكم ، فجذبتموها !! ، وقد تداككتم علي تداك الابل الهيم على حياضها يوم ورودها حتى ظننت انكم قاتلي ، وان بعضكم قاتل بعضاً ، فبسطت يدي فبايعتموني مختارين ، [ وبايعني في اولكم ] [٩] طلحة والزبير
[١] في النسخة : وجعله رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً وسراجاً منيراً.
[٢] في النسخة : قبضه الله.
[٣] في النسخة : فكان.
[٤] في النسخة : ما قد.
[٥] في النسخة : فأتيتموني طائعين مختارين.
[٦] في النسخة : بايعناك.
[٧] في النسخة الخطية : لا بد لك من ذلك.
[٨] كذا في الاصل : لا يكون ذلك.
[٩] في الاصل [ فأولكم مبايع لي ].