وقعة الجمل - الحسيني المدني، ضامن بن شدقم - الصفحة ٩٦ - خروج الزبير وطلحة بعائشة الى البصرة
للخلافة لانه ابن عبيدالله عمّ عائشة ، وادعاء الزبير لانه صهر ابيها ، والله ، لئن ظفر الزبير بطلحة ليضربن عنقه ! وان ظفر طلحة بالزبير ليضربن عنقه ! فلا بد من تنازعهما على هذا الملك.
والله ، انها الراكبةُ الجمل ! لا تحلُّ عقدة ، ولا تسير عقبةً ، ولا تنزل منزلاً إلا ولله فيه معصية ، حتى تورد نفسها ومن معها مورداً يُقتَل وليُّهم ، ويهرب تليّهم ، ويرجع عليهم غيهم.
والله ، إنّ طلحة والزبير ليعلمان انهما يخطيان ويجهلان ولربّ عالم قتله جهله ومحله معه لا ينفعه ، والله ، لتنبحها كلاب الحوأب !! فهل يعتبر معتبراً ويتفكر متفكراً ، لقد قامت الفئة الطاغية فأين المحسنون ؟
خطبة أمير المؤمنين عليهالسلام
حين بلغه مسير طلحة والزبير الى البصرة
قال الشيخ المفيد رحمهالله في أرشاده [١] :
لما بلغ أمير المؤمنين عليّ بن ابي طالب عليهالسلام مسير طلحة والزبير بعائشة الى البصرة ، صعد المنبر ، فحمد الله واثنى عليه ، وصلى على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ قال :
اما بعدُ ، ايّها الناس [٢] : إنّ الله عزّوجلّ بعث نبيه محمداً صلى الله
[١] الارشاد : ١٣٠ ، بحار الانوار ٣٢ : ٩٨ ح ٦٩.
[٢] سقطت من الارشاد.