حكم ومواعظ من حياة الانبياء عليهم السلام - الميلاني، مرتضى - الصفحة ٦٤
ليعلم كل فرقة منهم بلسانها ، ورسم لهم تمدين المدن ، وجمع له طالبي العلم بكل مدينة فعرفهم السياسة المدنية ، وقررها لهم قواعدها ، فبنت كل فرقة من الامم مدنا في ارضها.
وكانت عدة المدن التي انشئت في زمانه مائة مدينة وثماني وثمانين مدينة ، وعلمهم العلوم.
وكان ادريس ٧ اول من اسس المدن.
واول من استخرج الحكمة وعلم النجوم ، فان الله عزوجل افهمه سر ذلك وتركيبه ، وافهمه عدد السنين والحساب.
واقام للامم سننا في كل اقليم تليق كل سنة باهلها.
وقسم الارض الى اربعة ارباع ، وجعل على كل ربع ملكا يسوس امر المعمورة من ذلك الربع.
ويظهر من هذا ان النبي ادريس ٧ هو اول من ساق العالم الانساني الى ساحة التفكر الاستدلالي والامعان في البحث عن المعارف الالهية.
وفاته ٧ :
ورد في بعض الروايات في معنى قوله تعالى في ادريس النبي ٧ : « ورفعناه مكانا عليا » هو :
ان الله عزوجل غضب على ملك من الملائكة فقطع جناحه والقاه في جزيرة من جزائر البحر ، فبقي هناك ما شاء الله. فلما بعث الله ادريس جاءه ذلك الملك وسأله ان يدعو الله ان يرضى عنه ويرد اليه جناحه ، فدعا له ادريس فرد الله جناحه اليه ورضى عنه.
قال الملك لادريس : الك حاجة؟ قال : نعم احب ان ترفعني الى السماء