حكم ومواعظ من حياة الانبياء عليهم السلام - الميلاني، مرتضى - الصفحة ٣٣
ثم ان آدم ٧ لم يكن يملك تجربة كافية عن الحياة ، ولم يكن قد وقع في حبائل الشيطان من قبل ، كما انه لم يصدق بان الشيطان يأتي بهذه الأيمان المغلظة والحلف كذبا .. « قاسمهما اني لكما لمن الناصحين ».
المرحلة الثالثة :
هبوطهما من الجنة الى الارض
نعم بعدما ازلهما الشيطان ووسوس لهما واخرجهما من الجنة حيث الراحة والهدوء والبعد عن الالم والتعب والعناء ، هبط الى الارض في جو مملوء بالتعب والمشقة والعناء.
وهنا اخذ آدم يفكر متألما لما صدر منه ، وكيفية تلافي الخطأ ، فاتجه بكل وجوده وجوارحه الى الله عزوجل وهو نادم اشد الندم ، وطلب منه التوبة والمغفرة لما صدر منه ، رافعا يديه متضرعا ومتوسلا الى الله ، هنا ادركته الرحمة الالهية ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ، انه هو التواب الرحيم ) [١].
صحيح ان آدم ٧ لم يرتكب محرما ، ولكن ترك الاولى يعتبر معصية منه ـ كما ذكرنا ـ ولذلك سرعان ما تدارك الموقف وعاد الى خالقه.
واما الكلمات التي تلقاها آدم ٧ من ربه ما هي سوف نذكرها في محلها انشاء الله تعالى؟.
وقد روي ان آدم وحواء لما هبطا الى الارض ، نزل آدم على جبل الصفا بمكة ، ونزلت حواء على جبل المروة ، وذلك في رواية عن ابي عبد الله ٧ قال :
سمي الصفا صفا لان المصطفى آدم هبط عليه ، فقطع للجبل اسم من اسم
[١] البقرة : ٣٧.