حكم ومواعظ من حياة الانبياء عليهم السلام - الميلاني، مرتضى - الصفحة ٦٣
اتاه مكروب قط فصلى فيه بين العشائين ودعا الله الا فرج الله كربته. [١]
روي عن الامام الصادق ٧ ايضا انه قال :
اذا دخلت الكوفة فأت مسجد السهلة فصل فيه واسال الله حاجتك لدينك ودنياك ، فان مسجد السهلة بيت ادريس النبي ٧ الذي كان يخيط فيه ويصلي فيه ، ومن دعا الله فيه بما احب قضى له حوائجه ورفعه يوم القيامة مكانا عليا الى درجة ادريس ٧ ، واجير من مكروه الدنيا ومكائد اعدائه. [٢]
هجرته ٧ الى مصر :
لما كبر ادريس وآتاه الله النبوة ، واطاعه القليل من قومه ، فنوى الخروج مع اصحابه من القرية التي كان يسكن فيها ، فثقل على اصحابه الرحيل من اوطانهم فقالوا له : واين نجد اذا رحلنا مثل هذا النهر [٣] ، فقال لهم : اذا هاجرنا لله رزقنا غيره.
فخرج وخرجوا معه اصحابه الى ان وصلوا الى اقليم فرأوا النيل وراوا واديا خاليا من ساكن ، فوقف ادريس على النيل ، وسبح الله وقال لجماعته : بابليون ، فسمي الاقليم ببابل. [٤] وسمته العرب ـ مصر ـ نسبة الى مصر بن حام.
واقام النبي ادريس ومن معه بمصر يدعو الخلائق الى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وطاعة الله عزوجل.
وتكلم الناس في ايامه باثنين وسبعين لسانا ، وعلمه الله عزوجل منطقهم
[١] الكافي : ج ٣ ص ٤٩٤.
[٢] البحار : ج ١١ ص ٢٨٠.
[٣] بابل ـ بالسريانية النهر.
[٤] بابل ـ بالسريانية النهر.