حكم ومواعظ من حياة الانبياء عليهم السلام - الميلاني، مرتضى - الصفحة ٢٥٦
وعظيم الزلفة ، « اي عظيم الدرجة » ، فلما استوفى طعمته واستكمل مدته رمته قسي الفناء بنبال الموت ، واصبحت الديار منه خالية ، والمساكن معطلة ، ورثها قوم آخرون. [١]
استسقاء النملة :
روي انه خرج سليمان يستسقي ومعه الجن والانس فمر بنملة عرجاء ناشرة جناحها ، رافعة يديها ، وتقول :
اللهم انا خلق من خلقك ، لا غنى بنا عن رزقك ، فلا تؤاخذنا بذنوب بني آدم ، واسقنا.
فقال سليمان ٧ لمن كان معه : ارجعوا فقد شفع فيكم غيركم ، وفي خبر آخر : قد كفيتم بغيركم [٢].
ثواب التسبيحة :
روى ابن شهر آشوب في البيان :
فيحكى ان سليمان ٧ مر بحراث فقال الحارث لقد اوتي ابن داود ملكا عظيما ، فسمعه سليمان ، فنزل ومشى الى الحراث وقال : انما مشيت اليك لئلا تتمنى ما لا تقدر عليه ، ثم قال :
لتسبيحة واحدة يقبلها الله تعالى خير مما اوتي آل داود ، لان ثواب التسبيحة يبقى ، وملك سليمان يفنى. [٣]
[١] نهج البلاغة :[١] ٣٤١.
[٢] رواه المسعودي في اثبات الوصية.
[٣] عدة الداعي : ١٩١. عنه البحار : ج ١٤ ص ٨١.