حكم ومواعظ من حياة الانبياء عليهم السلام - الميلاني، مرتضى - الصفحة ٢٥١
الدنيا والآخرة له ولمن يريد.
٥ ـ والنعمة الخامسة والاخيرة التي منحها الله سبحانه وتعالى بها على سليمان ٧ هي : المراتب المعنوية اللائقة التي شملته ، كما ورد ذلك في قوله تعالى : ( وان له عندنا لزلفى وحسن مآب ) [١].
وهذه الآية المباركة تشير ايضا الى الرد المناسب على اولئك الذين يدنسون قدسية الانبياء العظام بادعاءات باطلة وواهية ، يستقونها من كتاب التوراة الحالي المحرف.
وعبارة « حسن مآب » التي تبشره بحسن العاقبة والمنزلة الرفيعة عند الله ، هي ، في نفس الوقت ـ اشارة الى زيف الادعاءات المحرفة التي نسبتها كتب التوراة اليه ....
وكذلك النعم التي حصل عليها سليمان من اجل ادارة مملكته القوية والامكانيات المادية والاقتصادية والسياسية الواسعة ، لا تتنامى مع المقامات المعنوية والقيم الالهية والانسانية ، كما ورد في الآية المباركة ... وان له عندنا لزلفى وحسن مآب ... فان ذلك لم يزد سليمان الا تخشعا وتعبدا لله تعالى.
المواهب العظيمة :
لقد من الله عزوجل ثلاث مواهب عظيمة خص بها نبيه سليمان ٧ ، وأحد هذه المواهب تسخير الرياح له ، حيث قال تعالى : ( ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر ) [٢].
من الملفت هنا ، هو انه ، نرى الله عزوجل قد سخر لداود الاب جسما
[١] ص : ٤٠.
[٢] سبأ : ١٢.