حكم ومواعظ من حياة الانبياء عليهم السلام - الميلاني، مرتضى - الصفحة ٣١٣
كانت له عندي سيئة وذنب ، امته بتلك الميتة لكي يلقاني ولم يبقى عليه شيء.
وهذا عبدي كانت له عندي حسنة فامته بهذه الميتة لكي يلقاني وليس له عندي شيء. [١]
الموت رحمة :
عن ابي عبد الله ٧ قال : ان قوما فيما مضى قالوا لنبي لهم ادع لنا ربك يرفع عنا الموت ، فدعا لهم فرفع عنه الموت فكثروا حتى ضاقت عليهم المنازل وكثر النسل ، ويصبح الرجل يطعم اباه وجده وامه وجد جده ، ويوضئهم ويتعاهدهم ، فشغلوا عن طلب المعاش ، فقالوا : سل لنا ربك ان يردنا الى حالنا التي كنا عليها ، فسأل نبيهم ربه فردهم الى حالهم. [٢]
موعظة :
من مواعظ الامام امير المؤمنين ٧ للناس :
... ولكن الله سبحانه يختبر عباده بانواع الشدائد ، ويتعبدهم بالوان المجاهد ، ويبتليهم بضروب المكاره ، اخراجا للتكبر من قلوبهم ، واسكانا للتذلل في نفوسهم ، وليجعل ذلك ابوابا فتحا الى فضله ، واسبابا ذللا لعفوه.
فالله الله في عاجل البغي ، وآجل وخامة الظلم ، وسوء عاقبة الكِبر ، فانها مصيدة ابليس العظمى ، ومكيدته الكبرى التي تساور قلوب الرجال مساورة السموم القاتلة ، ... اما ابليس فتعصب على آدم ٧ لاصله ، وطعن عليه في خلقته فقال : انا ناريّ وانت طينيّ.
[١] كتاب المختصر للحسن بن سليمان : عنه البحار ١٤ ـ ٤٥٧.
[٢] الكافي :[١] ٧٢.