حكم ومواعظ من حياة الانبياء عليهم السلام - الميلاني، مرتضى - الصفحة ٢٨٠
وفاكهة الصيف في الشتاء ، فسالها من اين لك هذا؟ قالت : هو من عند الله ، فلما رأى زكريا ذلك منها دعى الله عزوجل وطلب منه الولد ، فقال : ان الذي فعل بمريم هذا الفعل ورزقها الفاكهة قادر على ان يصلح زوجتي حتى تلد ! فرزقه الله يحيى.
وكان عمر زكريا ٧ لما ولِد يحيى ٧ ، مائة وعشرين سنة وكانت امرأته عمرها ، ثمان وتسعين سنة.
شهادة زكريا :
لم يذكر في القرآن كيف توفي زكريا ٧ ، وكيفية ارتحاله ، ولكن وردت اخبار متكاثرة من طريق العامة والخاصة ، ان قومه قتلوه ، وذلك ان اعداءه قصدوه ليقتلوه فهرب منهم والتجأ الى شجرة فانفرجت له فدخل جوفها ثم التامت ، فدلهم الشيطان عليه وامرهم ان ينشروا الشجرة بالمنشار ، ففعلوا وقطعوه نصفين ، فقتل ٧ عند ذلك ، ثم بعث الله عزوجل الملائكة فغسلوا زكريا وصلوا عليه ودفنوه.
ولادة يحيى ٧ :
قال تعالى :
( يا زكريا انا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا ) الى ان قال تعالى : ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا ) [١].
لقد من الله عزوجل على زكريا عند كبره بيحيى ، وبعد ذلك صدر الامر
[١] مريم : ٧ : ١٢.