حكم ومواعظ من حياة الانبياء عليهم السلام - الميلاني، مرتضى - الصفحة ٢٣٣
والحيات جيراني ، فمن رآني فلا يغتر بالدنيا. [١]
ما اوحى الله تعالى الى داود ٧ :
ان الله تبارك وتعالى اوحى الى داود ٧ قال : مالي اراك وحدانا؟ قال : هجرت الناس وهجروني فيك. قال : فمالي اراك ساكتا؟ قال : خشيتك اسكتتني.
قال : فمالي اراك نصبا؟ [٢] قال : حبك انصبني.
قال : فمالي اراك فقيرا وقد اعطيتك؟ قال : القيام بحقك افقرني. قال : فمالي اراك متذللا؟ قال عظيم جلالك الذي لا يوصف ذللني ، وحق ذلك لك يا سيدي.
قال الله جل جلاله : فابشر بالفضل مني ، فلك ما تحب يوم تلقاني ، خالط الناس وخالقهم باخلاقهم ، وزايلهم [٣] في اعمالهم تنل ما تريد مني يوم القيامة. [٤]
وقال النبي ٦ : اوحى الله عزوجل الى داود ٧ :
يا داود كما لا تضيق الشمس على من جلس فيها ، كذلك لا تضيق رحمتي على من دخل فيها.
وكما لا تضر الطيرة من لا يتطير منها ، كذلك لا ينجو من الفتنة المتطيرون.
وكما ان اقرب الناس مني يوم القيامة المتواضعون ، كذلك ابعد الناس مني يوم القيامة المتكبرون. [٥]
[١] البحار : ج ١٤ ص ٢٥.
[٢] معناه : مالي اراك مجدا مجتهدا في العبادة متعبا نفسك فيها.
[٣] اي فارقهم في اعمالهم الرديئة وافعالهم الرذيلة.
[٤] الامالي للصدوق ص ١١٨.
[٥] نفس المصدر.