حكم ومواعظ من حياة الانبياء عليهم السلام - الميلاني، مرتضى - الصفحة ٢٢٩
فهل يمكن ان ينتخب البارئ عزوجل شخصا ينظر الى شرف المؤمنين والمقربين منه بعين خؤونة ، ويلوث يده بدم الابرياء ، خليفة له في الارض ، ويمنحه حكم القضاء المطلق؟!
هذا وقد استخدمت التوراة عبارات يجل القلم عن ذكرها ، لهذا نصرف النظر عنها.
وروي ان داود ٧ لما تزوج بامرأة اوريا بعد وفاة زوجها ، ولدت له سليمان ٧ واصبح نبيا بعد ابيه.
هذا ايضا دليل آخر على صحة زواج داود ٧ من امرأة اوريا ، وكما امره الله تعالى بذلك ، لان الانبياء يولدون من ارحام طاهرة مطهرة ، وكلهم معصومون ومنزهون عن السهو والخطا. [١]
الصفات العشرة
١ ـ الله سبحانه وتعالى يأمر نبي الاسلام محمد ٦ ، رغم مكانته العالية بان يتخذ من داود اسوة له في تحمل الصبر ، وذلك في قوله تعالى : ( اصبر على ما يقولون واذكر ... ) [٢].
٢ ـ القرآن وصف داود ٧ بالعبد ، وفي الحقيقة ان اهم خصوصية لداود هي : عبوديته لله ، قال تعالى ( عبدنا داود ) ونقرا شبيه هذا المعنى بشأن رسول الله ٦ في مسألة المعراج ( سبحان الذي اسرى بعبده ... ) [٣].
٣ ـ امتلاكه للقدرة والقوة ، في طاعة الباري عزوجل والاحتراز عن
[١] راجع كتاب تنزيه الانبياء : للشريف المرتضى.
[٢] ص : ١٧.
[٣] الاسراء : ١.